شهر التوعية بالولادة القيصرية.. ما مخاطرها والحقيقة وراء وهم الراحة؟

كتب: آية أشرف

شهر التوعية بالولادة القيصرية.. ما مخاطرها والحقيقة وراء وهم الراحة؟

شهر التوعية بالولادة القيصرية.. ما مخاطرها والحقيقة وراء وهم الراحة؟

يعد «أبريل» شهرًا للتوعية بالولادة القيصرية، إذ كشفت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن تقديرات مثيرة، متوقعة أن تُجرى نحو 29% من حالات الولادة حول العالم بالطريقة القيصرية بحلول عام 2030.

ورغم هذه النسبة المرتفعة، خاصة أنها أصبحت الاختيار الأيسر للبعض، تظل جراحة كبرى تتطلب وعيًا كبيرًا، لضمان اتخاذ قرارات صحية تدعم سلامة الأم والطفل.

إجراء جراحي لإنقاذ الحياة

وكانت وزارة الصحة المصرية، سلطت الضوء على الولادات القيصرية، مؤكدة في بيان توعوي لها عبر الموقع الرسمي، أنها إجراء جراحي لإنقاذ الحياة وليست مجرد بديل مريح للولادة الطبيعية، وهو ما أكده الدكتور ممدوح الصباغ، استشاري النساء والتوليد، في تصريحات لـ«الوطن» موضحًا أن بعض السيدات يسرن خلف «وهم الراحة» في القيصرية، موضحاً أنها عملية جراحية كبرى تتطلب تخديراً وفترة نقاهة طويلة، ولا ينبغي أن تخضع لرغبة الأم أو الطبيب دون سند طبي.

متى تصبح الجراحة ضرورة؟

حددت وزارة الصحة خمس حالات طبية لا يمكن التغاضي فيها عن الولادة القيصرية، وهي:

ضيق عظام الحوض الذي يمنع مرور الجنين.
انفصال المشيمة المبكر الذي يقطع الإمداد الحيوي عن الجنين.
تكرار القيصريات في فترات زمنية قصيرة.
تسمم الحمل الذي يهدد الوظائف الحيوية للأم.
الوضعيات غير الطبيعية للجنين

بروتوكول التعافي.. كيف تتخطين الأسابيع الأولى؟

على عكس الولادة الطبيعية، يحتاج الجسم بعد «القيصرية» إلى أسابيع لالتئام الجروح الداخلية والخارجية، على النحو التالي:

عدم حمل أي ثقل يتجاوز وزن الطفل لتجنب فتق الجرح.
ضرورة البدء بالمشي التدريجي فور السماح بذلك لتنشيط الدورة الدموية ومنع الجلطات.
النوم في نفس أوقات نوم الرضيع لتعويض الإجهاد البدني.
التركيز على البروتينات والفيتامينات التي تبني الأنسجة المقطوعة.

العلامات الخطيرة.. متى يجب الاتصال بالطبيب فوراً؟

شددت وزارة الصحة على مراقبة مؤشرات الخطر بعد الجراحة، والتي تشمل:

ارتفاع الحرارة فوق 38 درجة مئوية.
ظهور تورم، احمرار، أو إفرازات غريبة في موقع الجرح.
نزيف كثيف أو آلام حادة لا تستجيب للمسكنات المعتادة.
هذه الأعراض قد تعني حدوث عدوى أو التهاب في بطانة الرحم، والتأخر في علاجها قد يؤدي لمضاعفات مزمنة مثل التصاقات الحوض.

التخطيط للمستقبل.. متى يكون الحمل التالي آمناً؟

أجمع الأطباء على ضرورة منح الرحم استراحة لا تقل عن 12 إلى 18 شهراً قبل حدوث حمل جديد، وأشار «الصباغ» إلى أن التسرع في الحمل قبل هذه المدة يرفع مخاطر:

تمزق ندبة الرحم (Uterine Rupture).
التصاقات الأنسجة التي تزيد من صعوبة العمليات المستقبلية.

إرشادات للوقاية

لتجنب المضاعفات الشائعة مثل الجلطات أو اضطرابات الجهاز الهضمي، ينصح بالتحرك المبكر بعد العملية بـ 6 إلى 12 ساعة، والالتزام بالنظافة الشخصية حول مكان الجرح، مع اتباع نظام غذائي غني بالألياف لتجنب الإمساك الذي قد يضغط على عضلات البطن المخيطة.