السر وراء إضاءة المتحف الكبير واجهته باللون الأزرق اليوم.. لفتة إنسانية

كتب: آية أشرف

السر وراء إضاءة المتحف الكبير واجهته باللون الأزرق اليوم.. لفتة إنسانية

السر وراء إضاءة المتحف الكبير واجهته باللون الأزرق اليوم.. لفتة إنسانية

في إطار التوعية باضطراب طيف التوحد، أضاء المتحف المصري الكبير، اليوم 2 من أبريل، واجهته باللون الأزرق، وذلك احتفالًا بيومه العالمي، في إطار مشاركته في دعم المبادرات المجتمعية والإنسانية، وتعزيز الوعي بقضايا ذوي الهمم.

ويرتبط اللون الأزرق عادًة بالتوعية باضطراب طيف التوحد، وذلك منذ أكثر من 15 عامًا، إذ يتساءل البعض عن علاقة اللون الأزرق بالتوعية، وسر إضاءة المتحف المصري الكبير.

المتحف الكبير

لماذا جرى اختيار اللون الأزرق للإضاءة؟

بحسب منظمة autism-society الأمريكية يعود اختيار اللون الأزرق كرمز عالمي للتوحد إلى عام 2010، حين أطلقت المنظمة مبادرتها الشهيرة «أضيئوا العالم بالأزرق» Light It Up Blue، إذ جاءت هذه الخطوة بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحد الذي أقرته الأمم المتحدة في الثاني من أبريل من كل عام، ليتحول هذا اللون إلى لغة تضامن دولية تتجاوز مجرد الرمزية.

دوافع اختيار اللون الأزرق


ولم يكن انتقاء الأزرق وليد الصدفة، بل استند إلى عدة أمور أساسية:

المؤشرات:

تشير الدراسات إلى أن اضطراب التوحد ينتشر بين الذكور بنسب أعلى بكثير من الإناث، لذا اختير الأزرق ليكون رمزاً مقابلاً للون الوردي (المرتبط بالتوعية بسرطان الثدي لدى النساء).


الدلالات المعنوية:

يُنظر للأزرق كعنصر يعكس جوهر المصابين بالتوحد، فهو يرمز للذكاء، والصدق، والعمق، وهي صفات تميز عالمهم الخاص.


سيكولوجية الألوان:

أثبتت علوم التأهيل أن للألوان تأثيراً مباشراً على الوظائف الذهنية، وقد وُجد أن الإضاءة الزرقاء تساعد أطفال التوحد تحديداً على تحسين جودة النوم والاسترخاء خلال الليل، وتقليل مستويات القلق والتوتر الناتج عن الحساسية الحسية، ورفع القدرة على التركيز والتعلم.

شريطة البازل ومعانيها


وفقاً لجمعية التوحد الأمريكية، إلى جانب اللون الأزرق، تبرز شريطة البازل «قطع الألغاز الملونة» كرمز عالمي آخر يحمل دلالات عميقة، أهمها:

التنوع والتعقيد:

تعبر قطع البازل المتداخلة عن اختلاف وتنوع تجارب الأسر والأفراد المتعايشين مع التوحد، حيث لا تشبه حالة أخرى تماماً.

الغموض والاندماج:

وفقاً لجمعية التوحد، ترمز هذه الشريطة إلى غموض عالم التوحد الذي ما زلنا نكتشفه، وفي الوقت نفسه تؤكد أن المصاب ليس معزولاً، بل هو جزء حيوي وأصيل من نسيج الحياة الكبير.


رسالة التضامن:

تعكس الشريطة ضرورة تقبل الاختلاف وتقدير القدرات الذهنية الفريدة التي يمتلكها هؤلاء الأفراد.