المتحف المصري بالتحرير يحتفل بالذكرى الـ5 لنقل المومياوات الملكية
المتحف المصري بالتحرير يحتفل بالذكرى الـ5 لنقل المومياوات الملكية
يحتفل اليوم المتحف المصري بالتحرير بالذكري الخامسة لموكب المومياوات الملكية، حين ودّعت جدران المتحف المصري بالقاهرة ملوكها العظام في مشهد مهيب لن يتكرر إلى متحف الحضارة بالفسطاط، مشيرًا إلى أنّه على مدار 100 عام وأكثر، كانت قاعات المتحف يستقر بها 22 مومياء ملكية.
وذكر المتحف المصري أنّه خلال تلك الفترة شهدت أجيال من الزوار وقفوا في هيبة أمام تاريخ مصر، ورغم أنّ أجساد الملوك انتقلت إلى مستقرها الجديد بالفسطاط، إلا أنّ روح المكان لا تزال تحتفظ بصدى تواجدهم، وتاريخ اكتشافهم، وكنوزهم التي لا تزال تنير القاعات حتى اليوم.
الملك سيتي الأول أحد أعظم القادة العسكريين
وأضاف المتحف، في بيان صحفي اليوم، أنّه بمناسبة الذكرى الـ5 لموكب المومياوات الملكية فإنّ المتحف يحتفي بقصة الملك «سيتى الأول» أحد أعظم القادة العسكريين في عصر الدولة الحديثة، تولى العرش بعد فترة من الاضطرابات، فهو إبن الملك رمسيس الأول والملكة سات رع، ووالد الملك رمسيس الثاني، موضحًا أنّ هذا الملك لم يكن مجرد محارب، بل كان فناناً وبناءً ترك بصمته في كل بقعة من أرض مصر.
وأشار المتحف المصري بالتحرير إلى أنّ الملك سيتي الأول، نجح ببراعة في إعادة فرض السيطرة المصرية على بلاد الشام ومواجهة الحيثيين، كما ترك تحفة معمارية لا تُنسى وهي قاعة الأعمدة الكبرى بالكرنك، ومقبرته في وادي الملوك (KV17) التي تُصنف كأعمق وأجمل مقبرة من حيث النقوش والألوان التي لم تبهت حتى اليوم.
مومياء الملك
وأوضح المتحف أن مومياء الملك سيتي الأول تم اكتشافها في خبيئة الدير البحري عام 1881م، موضحا أن الأثريون ذهلوا من حالة حفظها؛ فقد بدا الملك وكأنه نائم بهدوء، بملامح وجه واضحة وشعر كثيف ويدين متقاطعتين على الصدر في وضع ملكي مهيب.
استقرت هذه المومياء في المتحف المصري بالقاهرة لعقود، كانت تُعرض كنموذج مثالي لبراعة التحنيط المصري القديم، حيث كشفت الدراسات التي أُجريت عليها في معامل المتحف عن دقة متناهية في حفظ الجسد تعكس مكانة هذا الملك الذي لُقب بـ مُجدد الفتوحات.
