خبير اقتصادي: تصاعد التوترات في الخليج يرفع أسعار النفط ويهدد العالم
خبير اقتصادي: تصاعد التوترات في الخليج يرفع أسعار النفط ويهدد العالم
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن العمليات العسكرية المستمرة في منطقة الخليج، أدت لارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 100 و120 دولارًا للبرميل، وهو ما يعد أقل من التوقعات السابقة لاندلاع الصراع الحالي، حيث كانت التقديرات تشير إلى احتمال تجاوز الأسعار 150 دولارًا للبرميل.
ارتفاع أسعار النفط وتثبيتها مؤقتًا
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» أن الإجراءات الطارئة، مثل زيادة إنتاج دول «أوبك بلس»، وتخفيف العقوبات على النفط الروسي، واستخدام نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات النفطية خلال 120 يومًا، ساهمت في تثبيت الأسعار نسبيًا على المدى القصير، لكنها لا تعالج آثار الأزمة الاقتصادية طويلة المدى.
وأشار إلى أن إعادة تأهيل المنشآت النفطية المتضررة في الخليج قد تستغرق سنوات، حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية، ما سيٌجبر الأسواق على إعادة هيكلة الإنتاج العالمي للطاقة، والنظر في قدرة الدول المنتجة على تلبية الطلب العالمي بعد إزالة الأضرار.
تداعيات استمرار الحرب
وتوقع أن استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية، خاصة في ظل عدم اتفاق الأطراف على مهلة هدنة، سيؤدي إلى مزيد من القلق في أسواق الطاقة، مع تأثير مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكلفة الإنتاج الغذائي والصناعي، فضلاً عن زيادة الضغوط على الدول المستوردة للطاقة مثل الاتحاد الأوروبي والهند.
وأكد أن الأزمة قد تسرع من توجه بعض الدول الأوروبية لإعادة العلاقات مع روسيا والحصول على الغاز من خطوط الأنابيب التقليدية، أو البحث عن شراكات جديدة مع الصين للاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة للطاقة النظيفة، لافتًا إلى أن غياب استراتيجية طويلة المدى من الولايات المتحدة، التي تعتمد على إجراءات تكتيكية لحظية، يزيد من صعوبة التخطيط الاقتصادي العالمي ويؤثر بشكل مباشر على النمو المحلي والعالمي.