في ذكرى ميلاده.. أسرار في حياة هيثم أحمد زكي ومعاناته مع الوحدة
في ذكرى ميلاده.. أسرار في حياة هيثم أحمد زكي ومعاناته مع الوحدة
كتبت سهام صلاح
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان هيثم أحمد زكي، الذي ولد في مثل هذا اليوم عام 1984 ورحل بشكل مفاجئ عن عمر ناهز 35 عامًا، وهو نجل الفنان الراحل أحمد زكي والذي تشابه معه في الوحدة ومعاناتها.

أسرار في حياة هيثم أحمد زكي
في لقاء سابق مع الإعلامي عمرو الليثي فتح الفنان هيثم أحمد زكي قلبه للحديث عن محطات مؤثرة في حياته، كاشفًا عن رحلة طويلة من الفقد والوحدة، كان لها الدور الأكبر في تشكيل شخصيته الإنسانية والفنية.
واستهل هيثم حديثه بالإشارة إلى سلسلة من الخسارات التي تعرض لها منذ طفولته، حيث فقد جده عام 1992، ثم والدته عام 1993 بعد صراع مع المرض، وهو لا يزال في سن صغيرة، ما جعله لا يعيش تجربة الأمومة بشكل كامل، موضحًا أن مرض والدته استمر لعدة سنوات قبل وفاتها، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا عميقًا لديه منذ الصغر.
وأشار إلى أن جدته لعبت الدور الأهم في حياته، إذ لازمته منذ ولادته ولم تتركه، وكانت بمثابة الأم والأب معًا، خاصة في ظل انشغال والده، الفنان الكبير أحمد زكي، بعالمه الفني، مؤكدًأ أن والده كان فنانًا عبقريًا يندمج بشكل كامل في أدواره، وهو ما جعله أحيانًا غير قادر على التوفيق بين فنه وحياته الأسرية، الأمر الذي جعله يعتمد بشكل كبير على جدته في مراحل تكوينه الأولى.
وأضاف أن وفاة جدته عام 2007، أثناء انشغاله بتصوير فيلم «البلياتشو»، كانت من أصعب اللحظات التي مر بها، خاصة أنه كان يعيش وقتها حالة نفسية صعبة، ما انعكس على أدائه في تلك الفترة، مشيرًا إلى تأثره الكبير بوفاة خاله بعد ذلك بسنوات، مؤكدًا أنه كان يمثل له سندًا نفسيًا ويعوضه عن الكثير من مشاعر الفقد.
الوحدة القاسم المشترك مع والده
وكشف أن الوحدة كانت القاسم المشترك بينه وبين والده، واصفًا إياها بأنها من أقسى الابتلاءات التي قد يواجهها الإنسان، لا سيما في مهنة التمثيل التي تحتاج إلى دعم مستمر من المحيطين، وأنه يعيش بمفرده في منزل والده، وهو ما جعله يشعر بنفس الإحساس الذي كان يعيشه والده، مضيفًا أن الإنسان عندما يمر بتجربة الوحدة يدرك صعوبتها الحقيقية.
ورغم هذه التحديات، شدد هيثم على أن إيمانه بالله كان العامل الأساسي في قدرته على الاستمرار، مؤكدًا أن الله لا يبتلي إنسانًا إلا إذا كان قادرًا على تحمّل هذا الابتلاء، لافتًا إلى إنه تعامل مع هذه الظروف بقوة، مستندًا إلى قناعته بأن ما مر به هو اختبار، وأن عليه تجاوزه والمضي قدمًا.
كما لفت إلى أن حب الجمهور له كان يمثل مصدر دعم كبير في حياته، حيث يشعر دائمًا بتقدير الناس له، سواء لشخصه أو لكونه نجل الفنان الراحل، مشيرًا إلى أن كثيرين يحرصون على التقاط الصور معه أو الدعاء لوالده عند لقائه، وهو ما يجعله لا يشعر بالغربة داخل بلده.
واختتم هيثم حديثه بالتأكيد على أنه، رغم قسوة التجارب التي مر بها منذ الصغر، استطاع أن يواصل مسيرته الفنية ويحقق حضورًا ملحوظًا، معتمدًا على إصراره الداخلي وإيمانه، ساعيًا إلى تحقيق ذاته وصناعة اسم مستقل، مع الحفاظ على الإرث الكبير الذي يحمله كونه نجل أحد أبرز نجوم الفن في العالم العربي.