«تضامن الشيوخ»: صياغة الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان لتواكب المتغيرات الدولية
«تضامن الشيوخ»: صياغة الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان لتواكب المتغيرات الدولية
أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ منظومة متكاملة لحقوق الإنسان، تقوم على احترام كرامة المواطن وتعزيز حقوقه الأساسية، في إطار رؤية سياسية واعية وشاملة.. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة اليوم، بحضور السفير خالد البقلي، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ وممثلي الجهات المعنية، في إطار استعراض نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021–2026).
منظومة متكاملة للحقوق والحريات
أوضح أن الدستور المصري الصادر عام 2014 أرسى منظومة متكاملة للحقوق والحريات، وجعل كرامة الإنسان أساسًا لبناء الدولة، مع التزام واضح من جميع مؤسساتها باحترام هذه الحقوق وصونها وعدم الانتقاص منها، مؤكدًا أن النظام السياسي يقوم على ترسيخ قيم المواطنة والعدالة والمساواة، وتجريم كافة أشكال التمييز.
أشار إلى أن الدولة المصرية تبنت نهجًا متقدمًا في التعامل مع ملف حقوق الإنسان، من خلال الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة، والتي منحها الدستور قوة القانون بعد التصديق عليها، بما يعكس جدية الدولة في الوفاء بالتزاماتها الدولية.
أضاف أن الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان، التي أُطلقت في سبتمبر 2021، مثلت نقلة نوعية في هذا الملف، إذ ارتكزت على 4 محاور رئيسية شملت الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الفئات الأولى بالرعاية، فضلًا عن محور التثقيف وبناء القدرات.
لفت إلى أن الفترة الماضية شهدت تحقيق عدد من المؤشرات الإيجابية، من أبرزها التوسع في برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، وإطلاق مبادرات نوعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان، إلى جانب تطوير البنية التشريعية بما يتوافق مع الاستحقاقات الدستورية والالتزامات الدولية، فضلًا عن دعم مؤسسات المجتمع المدني كشريك أساسي في عملية التنمية، وتفعيل مسارات الحوار الوطني بما يعزز مناخ المشاركة والتعددية.
تطوير ملف حقوق الإنسان
شدد على أن المرحلة الحالية تمثل نقطة فارقة في مسار تطوير ملف حقوق الإنسان، بما يتطلب إجراء مراجعة جادة وتقييم دقيق لتجربة الاستراتيجية الأولى، للوقوف على ما تحقق من إنجازات، ورصد أوجه القصور، تمهيدًا لإطلاق الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان (2026–2030) بصورة أكثر دقة وواقعية وإلزامًا.
أشار إلى أهمية طرح عدد من التساؤلات الجوهرية خلال عملية التقييم، من بينها مدى التزام الجهات التنفيذية بتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية وفق الجداول الزمنية المحددة، ودقة مؤشرات قياس الأداء، وحجم التنسيق الفعلي بين الجهات المعنية بما يضمن تكامل السياسات وعدم تضاربها.
وأكد أن الطموح يتجه نحو صياغة استراتيجية وطنية جديدة تعكس احتياجات المواطن المصري بشكل حقيقي، وتواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، لتصبح نموذجًا يُحتذى به في مجال حقوق الإنسان.