«التنسيق الحضاري»: بدأنا في إعداد أرشيف الأشجار النادرة والمعمرة من حديقة الأورمان
«التنسيق الحضاري»: بدأنا في إعداد أرشيف الأشجار النادرة والمعمرة من حديقة الأورمان
أطلق الجهاز القومي للتنسيق الحضاري مشروعا جديدا، يتضمن إعداد الأرشيف القومي للأشجار النادرة والمعمرة على مستوى الجمهورية، وذلك بالتعاون مع عدد من الوزارات، وذلك استكمالًا لأهداف الجهاز المتمثلة في تحقيق القيم الجمالية، من خلال الحفاط على الطابع المعماري المتميز، وتحسين الصورة البصرية للمدن والقرى والمجتمعات العمرانية.
المهندس محمد أبو سعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، كشف تفاصيل إعداد الأرشيف القومي للأشجار النادرة والمعمرة، أي التي يتجاوز عمرها 100 عام، على مستوى الجمهورية، وذلك بالتعاون مع الوزارات والمحافظات، وقال لـ«الوطن»، إن المبادرة تتضمن حصر هذه النوعية من الأشجار على مستوى الجمهورية، بهدف صيانتها من خلال وضع القواعد والاشتراطات اللازمة للحفاظ عليها بشكل علمي، باعتبارها ثروة طبيعية خاصة، مؤكدًأ أن مصر لديها وفرة من هذه النوعيات، ومهمة الجهاز وضع الأدلة ومعايير التعامل الأشجار ومراعاة طبيعة كل نوع من هذه الأشجار، وموقعها وفقاَ لرؤية معمارية وبصرية تتفق والطابع المميز لكل منطقة.
حصر الأشجار النادرة والمعمرة
وأضاف «أبو سعدة»، قائلا: «نعمل بمنهجية لإعداد الأرشيف القومي، وكونا فريق عمل مهمته العمل الميداني، وبدأنا منذ عدة أشهر من حدائق الأورمان، وحديقة الأسماك، وحديقة النباتات في أسوان، والتي تمتاز بوجود مجموعة مهمة من الأشجار النادرة، وكذلك شجرة مريم بالقاهرة، وخلال الفترة المقبلة سنصل إلى الأشجار في حي المعادي، لحصر الأشجار وتصنيفه في قوائم، على أن يتم وضع أكواد على الأشجار الموثقة، يتضمن تاريخها ومعلومات عن الشجرة».
وذكر رئيس الجهاز «لا يقتصر عملنا على الحصر، ولكن نعمل على قاعدة بيانات في الجهاز، على أن تضاف إلى التطبيق الإلكتروني الخاص بنا (ذاكرة المدينة) الذي أطلقه الجهاز، ولكي ننسق مع وزارة البيئة دليلا يتضمن سبل الصيانة بهدف الحفاظ عليها، باعتبارها ثروة قومية، ونعد للإعداد موقع إلكتروني لهذه المبادرة المهمة، خاصة أن مصر حباها الله بثروة من الأشجار المعمرة والنادرة، والموجودة في الشوارع وداخل الحدائق والأماكن العامة، ما يحتم علينا العمل على حفظها، وحفظ التوازن البيئي، وفي الوقت نفسه تتحول إلى مزار سياحي على غرار الدول الأوربية، والحفاظ على البيئة».
الاستعانة بمتخصصين وأكاديميين
وأكمل «أبو سعدة»، بأن الجهاز لديه كوادر تعمل وفق خرائط «GIS»، مع الاستعانة بنخبة من المتخصصين والأكاديميين من وزارة الزراعة للتعاون مع كوادر الجهاز، كما تتكاتف في تنفيذ المشروع جميع الجهات التي تمتلك حدائق تراثية، سواء وزارة الزراعة، أو الإسكان، والمحافظات وغيرها.
ولفت «أبو سعدة» إلى أن هذه المبادرة تتصل بما سبقها من مشروعات الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في الحفاظ على ذاكرة المدينة، من خلال مشروعات «عاش هنا» و«حكاية شارع» الهادفة لتسجيل المباني والحفاظ على الأمكنة التي تشكل قيمة وتراثا وطنيا مهما.