أستاذ تمويل: الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تضع الجميع بموقف خاسر

كتب: محرر

 أستاذ تمويل: الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تضع الجميع بموقف خاسر

 أستاذ تمويل: الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تضع الجميع بموقف خاسر

كتب: أحمد إبراهيم

قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تمثل موقفًا أصعب بكثير من الحروب السابقة، بما في ذلك الصراع الروسي الأوكراني، موضحًا أن الوضع متشابك بسبب تأثيره على حركة المواد الأساسية والطاقة، وهو ما يجعل الأزمة لا تقتصر على دولة أو دولتين، بل تمتد لتشمل الكثير من الدول.

غموض مسار الحرب

وأضاف «إبراهيم» في تصريحات لبرنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة «الحياة»، أن المخاطر تتضاعف بسبب عدم وضوح مسار الأحداث، خاصة أن الأطراف الدولية المتورطة في الأزمة، بما في ذلك الجيش الأمريكي، لا تمتلك رؤية واضحة حول كيفية الخروج من المأزق، فيما تظل حسابات المواقف الدولية والإقليمية قابلة للتغير بشكل مستمر.

وأشار إلى أن الأزمة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، حيث أن تحركات الطاقة والمواد الغذائية والسلع الأساسية أصبحت غير مستقرة، ما يؤدي إلى توقف خطوط الإنتاج في بعض المصانع وتقليص حجم العمالة، وزيادة معدلات البطالة والهجرة غير الشرعية.

الأزمة تتجاوز الشرق الأوسط

وأوضح أن الضغوط الاقتصادية لا تقتصر على الشرق الأوسط، بل تشمل الولايات المتحدة وأوروبا، حيث ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 39% في وقت قصير، ما يرفع معدلات التضخم ويقلل من القدرة الشرائية للمواطنين، ويؤثر على خطط الحكومات في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، لافتًا إلى ان المستوطنين في تل أبيب يشعرون بتأثير الحرب المباشر، وهو ما يدفعهم إلى التخوف من المستقبل والاتجاه إلى الهجرة، ما يزيد من الضغط على الحكومة الإسرائيلية ويخلق حالة من الاستياء الشعبي.

لا رابح في الأزمة الحالية

وأكد على أن أي تدخل عسكري أو سياسات تصعيدية إضافية لن تحقق أي ربح، وذلك لأن الحرب الحالية تضع الجميع في موقف خاسر، حيث لم تحقق أهدافها المعلنة حتى الآن، سواء فيما يتعلق بتغيير النظام الإيراني أو التحكم في الملف النووي، موضحًا أن استمرار الأزمة يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي على المستوى الإقليمي والدولي، ويجعل جميع الأطراف مضطرة لإعادة تقييم مواقفها باستمرار لتجنب خسائر أكبر.