سباق الذكاء الاصطناعي بين أنثروبيك وOpenAI.. ماذا يحدث في شركات التكنولوجيا؟

كتب: نهى نصر

سباق الذكاء الاصطناعي بين أنثروبيك وOpenAI.. ماذا يحدث في شركات التكنولوجيا؟

سباق الذكاء الاصطناعي بين أنثروبيك وOpenAI.. ماذا يحدث في شركات التكنولوجيا؟

تحول لافت شهدته أسواق الأسهم الثانوية لقطاع التكنولوجيا حيث يعكس تغيرًا عميقًا في أولويات المستثمرين، وتصدّرت شركة Anthropic المشهد كأحد أكثر الأصول طلبًا وندرة، في مقابل تراجع ملحوظ في جاذبية أسهم منافستها المباشرة OpenAI، رغم تقييماتها السوقية المرتفعة خلال الفترات الماضية.

اندفاع استثماري غير مسبوق

أبدى مستثمرون استعدادهم لضخ ما يصل إلى ملياري دولار في أسهم Anthropic الخاصة، في موجة شراء غير مسبوقة تعكس ثقة متزايدة في مستقبل الشركة، فهذا الإقبال الكثيف جعل أسهمها من بين الأكثر تداولًا وطلبًا على منصات الأسواق الثانوية، وفقا لما ذكره موقع «تك كرانش» المتخصص في عالم التكنولوجيا.

في المقابل، تواجه OpenAI تحديات في جذب مشترين جدد لأسهمها، حيث يتم تداول حصصها بخصومات ملحوظة مقارنة بجولات التمويل السابقة، مع صعوبة متزايدة لدى بعض المساهمين في تسييل استثماراتهم، حتى عند طرحها بمبالغ ضخمة.

الأخلاقيات تقود الاستثمار

هذا التحول لا يرتبط فقط بالأداء التقني، بل يعكس أيضًا تغيّرًا في معايير التقييم، حيث لعبت المواقف العلنية الصارمة التي تبنتها Anthropic تجاه أمان الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تعزيز ثقة المستثمرين.

ففي ظل تصاعد المخاوف العالمية بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي، باتت الشركات التي تضع الأطر الأخلاقية والتنظيمية في صدارة استراتيجياتها تحظى بميزة تنافسية واضحة، ما دفع شريحة واسعة من المستثمرين للبحث عن «رهانات آمنة» لا تقتصر على الابتكار، بل تشمل أيضًا المسؤولية.

يمثل هذا الأمر بداية لمرحلة جديدة في اقتصاديات الذكاء الاصطناعي، تعاد فيها صياغة قواعد اللعبة، بحيث تصبح السمعة المؤسسية والمواقف الأخلاقية عنصرًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن قوة المنتجات والتقنيات.