«شرق بورسعيد» يتصدر مواني الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. «الثالث عالميًا» في مؤشر أداء حاويات 2025

كتب: أسماء زايد

«شرق بورسعيد» يتصدر مواني الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. «الثالث عالميًا» في مؤشر أداء حاويات 2025

«شرق بورسعيد» يتصدر مواني الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. «الثالث عالميًا» في مؤشر أداء حاويات 2025

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددا جديدا من سلسلته الدورية «مصر في المؤشرات الدولية.. من التحديات إلى الإنجازات»، والتي تسلط الضوء على المؤشرات التي نجحت مصر في إحراز تقدم كبير بها خلال الفترة (2020 - 2025).

واستعرض العدد الجديد من الإصدارة موقف ميناء شرق بورسعيد في مؤشر أداء مواني الحاويات الصادر عن مجموعة البنك الدولي ووكالة ستاندرد آند بورز العالمية خلال عام 2025، والذي تناول أداء 403 مواني حاويات حول العالم خلال الفترة (2020 -2025).

ويعد مؤشر أداء مواني الحاويات مرجعًا مهمًا لأصحاب المصالح بالاقتصاد العالمي، حيث يقيس كفاءة أداء المواني عن طريق عدد من العناصر، تتمثل في وقت انتظار السفن بالمواني، وكفاءة عمليات الشحن والتفريغ، وجودة البنية التحتية ومعايير الرقمنة في إدارة المواني، ومدى تكامل المواني مع شبكة النقل والخدمات اللوجستية.

تطوير البنية التحتية وهيكلة المواني

وتسعى الدولة إلى جذب أكبر خطوط الشحن العالمية، وتطوير البنية التحتية المعلوماتية، وميكنة الإجراءات في كل هيئات المواني، كما شهدت الخدمات اللوجستية التجارية في مصر تحسنًا ملموسًا؛ ما يبرز التقدم العام في كفاءة عمليات المواني المصرية وربطها بالمناطق الداخلية، ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز أداء ميناء شرق بورسعيد.

وأوضح معلومات الوزراء أنّه وفقًا لمجموعة البنك الدولي جاءت مصر في المرتبة 57 عالميًا من بين 139 دولة خلال عام 2023 في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية LPI، وجار تنفيذ مشروع توسعة كبير لمحطة حاويات قناة السويس (SCCT) في شرق بورسعيد؛ بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية السنوية للمحطة بمقدار 2.1 مليون حاوية قياسية مطابقة للمواصفات الدولية ليصل إجمالي طاقتها الاستيعابية 6.6 ملايين حاوية نمطية من الناحية التشغيلية، ونفذت هيئة ميناء شرق بورسعيد أنظمة رقمية لمجتمع الميناء وتحسين جدولة السفن، ما أدى إلى تقليل الوقت الذي تقضيه السفن في الميناء.

وحصد ميناء شرق بورسعيد بحسب مجموعة البنك الدولي ووكالة ستاندرد آند بورز العالمية، المرتبة الثالثة عالميًا والأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر أداء مواني الحاويات في نسخته الخامسة الصادرة عام 2025، والتي تتناول أداء مواني الحاويات حول العالم خلال الفترة (2020 -2025).

وضمن إطار منهجي مُعدل تعرض النسخة الخامسة من التقرير الصادرة عام 2025 اتجاهات تطور أداء مواني الحاويات خلال الفترة من (2020- 2024)، لتوضيح تطور الأداء على مدار السنوات الخمس الماضية حيث سجل ميناء شرق بورسعيد 137 نقطة في المؤشر مقارنًة بـ96 نقطة خلال عام 2020، بما يعكس تحسنا ملموسًا في مستوى أدائه خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار التقرير إلى أنّ النجاح اللافت الذي حققه ميناء شرق بورسعيد خلال السنوات الخمس الماضية يعود إلى 3 عوامل رئيسية، جاءت كما يلي.

1-تحسن أداء الخدمات اللوجستية لمصر بشكل عام، إذ جاءت في المرتبة 57 من أصل 139 دولة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية لعام 2023 الصادر عن البنك الدولي؛ مما يعكس تقدمًا أوسع في عمليات المواني وربطها بالمناطق الداخلية.

2- الاستثمارات الاستراتيجية والإصلاحات المتتابعة التي توليها الدولة المصرية أسهمت في تعزيز كفاءة العمليات البحرية، وتحسين أداء الميناء بشكل عام.

3-تنفيذ أنظمة رقمية لمجتمع الميناء وتحسين جدولة السفن؛ مما أسهم في تقليل الوقت الذي تقضيه السفن بالميناء.

جهود تطوير أداء مواني الحاويات

وتناول العدد جهود الدولة في تطوير أداء مواني الحاويات، حيث يُعزي النجاح الملحوظ الذي حققه ميناء شرق بورسعيد إلى جهود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لقيامها بالاستثمار في بنية تحتية جديدة وتطبيق عدد من الإصلاحات الاستراتيجية، إضافة إلى التنسيق مع شركاء محليين ودوليين، وهو الأمر الذي أدى إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات وتفعيل أنظمة المواني الرقمية، مع تحسين جدولة السفن؛ ما أدى إلى خفض مدة بقاء السفن في الميناء ودعم الكفاءة التشغيلية؛ وانعكس إيجابًا على الجوانب التالية:

أولا: زمن انتظار السفن في الميناء

- استطاعت هيئة ميناء شرق بورسعيد ومشغلي المحطة Coscog APM Terminals على الصعيد التشغيلي تطبيق أنظمة رقمية بالميناء مع تنظيم مواعيد السفن بشكل أكثر فعالية، وهو الأمر الذي أدى إلى تقليل زمن الانتظار في الميناء.

- افتتحت الدولة في 2015 قناة جديدة تربط بين قناة السويس وميناء شرق بورسعيد، وهو الأمر الذي أسهم في إمكانية الوصول إلى الميناء على مدار الساعة واستقبال أكبر سفن الحاويات، حيث أسهم توسيع القناة في تقليل الاعتماد على القوافل ذات الاتجاه الواحد؛ ما أدى إلى تقليل وقت انتظار السفن وعبورها، ورفع الطاقة الاستيعابية وبالتالي تيسر تقديم خدمات الشحن للاستيراد والتصدير عبر ميناء بورسعيد الشرقي.

- أسهمت التوسعات في ميناء شرق بورسعيد وجهود هيئة قناة السويس إلى تقليل زمن انتظار السفن من (8-11) ساعة إلى (4-5) ساعات فقط، وهو الأمر الذي أسهم في توفير ما بين 15 إلى 20 مليون دولار سنويًا من تكاليف غرامات الانتظار.

ثانيًا: كفاءة عمليات الشحن والتفريغ

- أدت توسعات محطة حاويات قناة السويس في ميناء شرق بورسعيد إلى تدعيمه بعدد كبير من الرافعات الحديثة، وصلت إلى 12 رافعة رصيف، و30 رافعة جسرية كهربائية، وأكثر من 90 شاحنة.

- وانعكست هذه التوسعة على زيادة الطاقة الاستيعابية السنوية للمناولة بقدر 2.2 مليون حاوية قياسية مطابقة للمواصفات الدولية، أي حاوية مكافئة لعشرين قدمًا، وبالتالي سيصل إجمالي الطاقة الاستيعابية السنوية لمحطة الحاويات إلى 7 ملايين حاوية نمطية.


مواضيع متعلقة