منذ 112 عامًا.. جامعة القاهرة تحكي تاريخ إنشائها بلحظة وضع حجر الأساس
منذ 112 عامًا.. جامعة القاهرة تحكي تاريخ إنشائها بلحظة وضع حجر الأساس
كشفت جامعة القاهرة لأول مرة عن صورة تحكي تاريخ إنشائها ووضع حجر الأساس، بنشرها صورة تاريخية نادرة توثق لحظة مضيئة من مسيرة التعليم العالي في مصر، وأوضحت الجامعة أن هذه الصورة التُقطت في 30 مارس 1914، خلال وضع حجر الأساس للجامعة المصرية على أرض تبرعت بها الأميرة فاطمة إسماعيل، التي أصبحت رمزًا خالصًا للعطاء الوطني.
الأميرة فاطمة إسماعيل تبرعت بالأرض اللازمة لبناء جامعة القاهرة
وقالت الجامعة وفقا لمنشور لها علي منصات التواصل الاجتماعي فيس بوك :" فبمجرد علم الأميرة فاطمة إسماعيل بالتحديات التي واجهت إنشاء أول جامعة أهلية في مصر، سارعت بتقديم دعم استثنائي، وأوقفت 6 أفدنة لبناء مقر دائم، كما تبرعت بـ661 فدانًا من أجود الأراضي الزراعية بالدقهلية، إلى جانب وقفٍ يدر دخلًا سنويًا ثابتًا، كما تكفّلت بكامل تكاليف البناء التي قُدرت آنذاك بـ26 ألف جنيه، حتى إنها عرضت حليها ومجوهراتها للبيع دعمًا لهذا المشروع، موضحة أن عطاء الأميرة لم يتوقف عند ذلك، بل تحملت أيضًا نفقات حفل وضع حجر الأساس".
حفل افتتاح الجامعة أقيم بحضور الخديوي عباس حلمي الثاني والأمير أحمد فؤاد
وأوضحت جامعة القاهرة ، أن حفل افتتاح الجامعة أقيمت بحضور الخديوي عباس حلمي الثاني والأمير أحمد فؤاد (الملك فؤاد الأول) وكبار رجال الدولة آنذاك، حيث وُضع الحجر وداخله وثائق وعملات معاصرة لتخليد هذه اللحظة التاريخية.
وقالت الجامعة انه من هذه اللبنة الأولى، انطلقت الجامعة في مسيرة تطور ممتدة؛ ففي عام 1923 تم الاتفاق على اندماجها مع الحكومة لتأسيس جامعة حديثة تكون كلية الآداب نواتها، ثم صدر مرسوم عام 1925 بإنشاء "الجامعة المصرية" التي ضمت كليات الآداب والعلوم والطب والحقوق، وأُلحقت بها مدرسة الصيدلة. ومع التوسع، بدأت الجامعة في إنشاء مقارها الدائمة بموقعها الحالي عام 1928، ثم تغيّر اسمها إلى "جامعة فؤاد الأول" عام 1940، قبل أن تستقر تسميتها النهائية عام 1953 باسم "جامعة القاهرة".
وتحولت هذه المبادرة الأهلية، التي قامت على الإخلاص والتضحية، إلى واحدة من أعرق الجامعات في المنطقة، لتظل شاهدًا حيًا على أن الاستثمار في العلم هو أعظم استثمار في مستقبل الأمم