بعد 60 عاماً من الحيرة.. دراسة تحل لغز زيادة مغناطيسية القمر

كتب: أنس سعد

بعد 60 عاماً من الحيرة.. دراسة تحل لغز زيادة مغناطيسية القمر

بعد 60 عاماً من الحيرة.. دراسة تحل لغز زيادة مغناطيسية القمر

كشفت دراسة علمية جديدة عن تفسير محتمل لظاهرة مغناطيسية غامضة رصدت فوق سطح القمر على مدار أكثر من 60 عامًا، والتي حيرت العلماء لفترة طويلة، وتتمثل هذه الظاهرة في تسجيل زيادات مفاجئة في شدة المجال المغناطيسي في مناطق محددة فوق القمر، رغم أنه لا يمتلك غلافًا مغناطيسيًا قويًا مثل الأرض، وفي بعض الحالات، وصلت هذه الزيادات إلى نحو عشرة أضعاف المستوى الطبيعي، وفقا لموقع scitechdaily.

تفاعل الرياح الشمسية مع التربة القمرية

وأوضحت الدراسة أن هذه الظاهرة، المعروفة باسم التحسينات المغناطيسية الخارجية القمرية (LEMEs)، قد تنتج عن تفاعل معقد بين الرياح الشمسية ومناطق ممغنطة في تربة القمر.

اختلاف سرعات البلازما

ويعتمد التفسير الجديد على نموذج متقدم لظاهرة تعرف بـ«عدم استقرار كلفن-هيلمهولتز»، وهو اضطراب يحدث نتيجة اختلاف سرعات تدفق البلازما، وعلى عكس النماذج السابقة، استخدم الفريق نموذجًا غير خطي يتيح فهمًا أدق لكيفية امتداد التأثيرات المغناطيسية إلى ارتفاعات كبيرة.

وأظهرت المحاكاة أن هذا التفاعل يمكن أن يولد موجات ودوامات قادرة على تضخيم المجال المغناطيسي ودفعه إلى مسافات بعيدة فوق سطح القمر، بما يتوافق مع البيانات التي سجلتها المركبات الفضائية، كما دعمت نتائج الدراسة بيانات سابقة جمعها مسبار «لونار بروسبكتور»، ما يعزز من دقة التفسير الجديد.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الآلية قد لا تقتصر على القمر فقط، بل يمكن أن تحدث أيضًا في بيئات فضائية مشابهة، مثل كوكب المريخ، وتفتح هذه النتائج الباب أمام فهم أفضل لطبيعة التفاعلات البلازمية في الأجرام السماوية ذات الحقول المغناطيسية الضعيفة.