«حياة كريمة» ترفع راية «العمل مستمر»

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

منذ (فبراير 2019) ونحن نعتبر مبادرة «حياة كريمة» هي مشروع القرن الذي سينقل القرى في مصر من مرحلة الأكثر فقراً إلى مرحلة جديدة من التنمية والتطور لتجعلها غير طاردة للشباب، كان الهدف إدخال القرية المصرية ضمن اهتمامات الدولة بعد أن كانت القرية المصرية مَنسية طوال سنين طويلة مضت، وقتها قرر الرئيس السيسي الاعتناء بالقرية المصرية بعد سنوات تجاهل، وفتح الملف الأكثر إلحاحاً، وقتها قُلنا: إن هذا الملف أهم الملفات التي يجب الاعتناء بها؛ لأن وضع القرى في مصر مأساوي، وتحتاج لتدخل رئاسي وإرادة سياسية لكي تُعيد وجه القرى مرة أخرى وتجعل الخدمات بها متوافرة لأكثر من 60% من عدد سكان مصر، وها هو الرئيس السيسي يستمع لنداءاتنا ويجعل همّه الاهتمام بالقرية وتطويرها.
رفعنا أيدينا للسماء ودعونا الله لكي يوفق الحكومة في إتمام هذه المبادرة لتتغير صورة القرى في مصر، كُنا على ثقة من أن الرئيس السيسي سيُتابع تنفيذ المبادرة لكي تتم بكفاءة وعلى أعلى مستوى، تم تقسيم المبادرة إلى عدة مراحل؛ بدأت المرحلة الأولى وتم تخصيص الموارد المالية، التي وصلت إلى (135) مليار جنيه، وتم تحديد (1477) قرية، مرت سنوات والعمل يسير على قدمٍ وساق رغم الظروف الدولية الراهنة ورغم ما حدث من تفشي فيروس كورونا، ثم تبع ذلك المواجهات الروسية - الأوكرانية والحرب المجرمة الإسرائيلية على الأشقاء في قطاع غزة، تحديات مَهولة طرأت، لكن مبادرة «حياة كريمة» استمر العمل بها، بل جاءت تكليفات الرئيس السيسي بضرورة الاستمرار في تنفيذ المبادرة، ورغم نشوب مواجهات أشبه بالحرب الضروس في منطقة الشرق الأوسط واتساع رُقعة الصراع وتأثير ذلك على سلاسل الإمداد والتموين وارتفاع أسعار البترول ونتائج ذلك الكارثية على جميع أسعار السلع والخدمات والنقل ومواد البناء، فإن المبادرة مستمرة بلا توقف.
وفي ظل هذه الظروف استمرت «حياة كريمة»، وفي الشهرين الماضيين صدرت توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة توجيه حزمة حماية اجتماعية قدرها (40) مليار جنيه، على أن يتم تخصيص (15) مليار جنيه منها ليتم توفيرها لمشروعات «حياة كريمة» حتى يتم الإسراع بتنفيذ المرحلة النهائية من المرحلة الأولى، وفي (الأول من أبريل الحالي) اجتمع الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، للإسراع بتنفيذ مشروعات مبادرة «حياة كريمة»، وأمس الأول اجتمع عدد من الوزراء والمسئولين المعنيين وكانت الإحصاءات الرسمية كالآتي: (خلال شهر واحد فقط تم استكمال والانتهاء من الأعمال والمشروعات الخاصة بـ20 قرية من القرى المستهدفة، وتضمن ذلك الانتهاء من عدد 174 مشروعاً، وتسلّم 148 مشروعاً في مختلف القطاعات، وبذلك يصبح إجمالي القرى التي تم الانتهاء من الأعمال والمشروعات بها 722 قرية من أصل 1477 قرية بالمرحلة الأولى).
اطمئنوا، فإن العمل في المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يسير طبقاً للخطة المستهدفة من أجل التخفيف عن كاهل المواطنين بالتجمعات الأكثر احتياجاً في الريف سواء أكانت في الصعيد أو الدلتا، مع تحقيق التنمية الشاملة للتجمعات الأكثر فقراً بهدف القضاء على الفقر لتوفير حياة كريمة مستدامة للمواطنين، والارتقاء بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي لهم، وتوفير فرص عمل للشباب، وتحفيزهم للنهوض بمستوى المعيشة، وتوفير الخدمات الأساسية حتى تكون القرية المصرية غير طاردة لشبابها، والاستثمار في تنمية الإنسان لكي تكون المهمة الأساسية هي (بناء الإنسان المصري).