أستاذ علوم سياسية: وقف إطلاق النار أنقذ المنطقة من سيناريو كارثي محتمل
أستاذ علوم سياسية: وقف إطلاق النار أنقذ المنطقة من سيناريو كارثي محتمل
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية، إن وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا مثّل خطوة ضرورية لتجنب تداعيات خطيرة كانت قد تضرب المنطقة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، موضحًا أن التصعيد كان قد بلغ مرحلة متقدمة، مع استعداد الولايات المتحدة لاستخدام قوة عسكرية واسعة تتناسب مع قدراتها كقوة عظمى.
تفوق أمريكي واستعداد للتصعيد
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» على قناة «dmc»، أن ميزان القوى يميل بشكل واضح لصالح الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن تمتلك قدرات تدميرية كبيرة، وهو ما منحها ثقة في التصعيد، خاصة مع عدم تكبدها خسائر مباشرة، لافتًا إلى أن الاستراتيجية الأمريكية كانت تستهدف إضعاف البنية التحتية الإيرانية بشكل واسع.
وأشار عاشور إلى أن الجهود التي قادتها عدة دول، من بينها مصر وتركيا وباكستان والسعودية، ساهمت في إتاحة فرصة أخيرة لاحتواء الأزمة ومنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مؤكدًا أن هذه التحركات أدت إلى تجميد التصعيد مؤقتًا، وليس إنهاءه بشكل كامل.
مخاوف من تعثر التفاوض
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل أساسي على مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، محذرًا من أن فشل التوصل إلى تفاهمات قد يعيد التصعيد مرة أخرى، وأبدى تخوفه من تعارض سيناريو التهدئة مع المصالح الإسرائيلية، التي قد تدفع نحو استمرار المواجهة.
وأكد أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يراعي المخاوف الأمنية لدول الخليج، خاصة في ظل استهداف إيران لمنشآت مدنية في تلك الدول خلال فترات سابقة، وهو ما يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، مشددًا على أن الحل الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد يتمثل في الحوار، محذرًا من أن البديل سيكون تداعيات كارثية على المنطقة بأكملها.