بعد 36 يومًا من الصمود.. غارة إسرائيلية تنهي حياة «سماح» بعد يوم واحد من النزوح

كتب: رؤى ممدوح

بعد 36 يومًا من الصمود.. غارة إسرائيلية تنهي حياة «سماح» بعد يوم واحد من النزوح

بعد 36 يومًا من الصمود.. غارة إسرائيلية تنهي حياة «سماح» بعد يوم واحد من النزوح

كتبت- رؤى ممدوح


على مدار ما يزيد على شهر عاشت سماح علوش الويلات تحت القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان، إذ كانت لا تزال متمسكة بمنزلها في بلدة دير الزهراني التابعة لمحافظة النبطية، ورغم اقتراب الخطر وسلاسل الغارات المتواصلة، إلاّ أن الفتاة العشرينية كانت تؤجل قرار الرحيل يومًا بعد آخر، وبالأمس فقط وقبل الإعلان عن الهدنة بين واشنطن وطهران اضطرت للمرة الأولى منذ بدء التصعيد إلى النزوح لمدينة صيدا جنوب غربي العاصمة بيروت للبحث عن ملاذ آمن مؤقتاً، إلاّ أنّ النزوح الذي بدأ متأخرًا انتهى سريعًا، فبعد أقل من 24 ساعة، استشهدت «سماح» في غارة إسرائيلية استهدفت مجمع السيدة الزهراء حيث كانت تقيم.

سماحسماح

صمود في الجنوب وأمنية العودة


«سماح» التي تبلغ من العمر 26 عاماً، كانت وفق أصدقائها تعيش حياة بسيطة إذ تعمل في مكتبة البلدة بانتظام بينما كانت أصوات الاستهدافات وإطلاق النار لا تتوقف حولها، وعلى مدار 36 يوم لم تغادر مسقط رأسها رغم اتساع رقعة القصف في الجنوب، حيث كان يعرفها أهل دير الزهراني كعاملة هادئة وملتزمة ومحبوبة لدى الجميع، اعتمدت على نفسها بعد أن فقدت والدها في سن مبكرة. وعقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس عن اتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، كانت «سماح» تهئ نفسها للعودة إلى منزلها، وكتبت منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» قالت فيه: «قعدت 36 يوم تحت القصف، بس قررت أنزح وقفوا إطلاق النار.. يؤبرني حظي الحلو»، وكانت آخر ما نشرته قبل استشهادها بساعات قليلة: «أنا نزحت مبارح وراجعة اليوم… أسرع نزوح».

سماح

سماح

غارات عنيفة على لبنان ومئات الضحايا

سماح

وجاءت الغارة اليوم ضمن موجة قصف واسعة وعنيفة طالت مناطق مختلفة من لبنان، بداية من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، مرورًا بجبل لبنان، بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ الضربة الأكبر على البلاد منذ بدء الحرب ، ووفق وزارة الصحة اللبنانية أسفرت الهجمات عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن عالقين تحت الأنقاض، وأشار وزير الصحة إلى أن المستشفيات تواجه ضغطًا كبيرًا نتيجة أعداد المصابين، في وقت يعمل فيه الصليب الأحمر اللبناني على نقل الجرحى عبر عشرات سيارات الإسعاف المنتشرة في مناطق عدة.