د. طارق فهمي: التهدئة المعلنة لا تكفي.. والمشهد الإقليمي مرشح للتصعيد
د. طارق فهمي: التهدئة المعلنة لا تكفي.. والمشهد الإقليمي مرشح للتصعيد
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الخطاب السياسي الصادر عن الولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة يشهد حالة من التباين، مشيرًا إلى أن إعلان التهدئة لا يزال في إطار شكلي، ويحتاج إلى خطوات عملية على الأرض لاحتواء التوتر بين أطراف الأزمة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن التحركات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لم تعد مقتصرة على مناطق محددة، بل امتدت إلى نطاقات أوسع، ما يعزز المخاوف من تنفيذ عملية برية شاملة خلال الفترة المقبلة.
أزمة داخلية في إسرائيل وضغوط على واشنطن
وأشار إلى وجود تباينات داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، سواء على مستوى الحكومة أو المعارضة، لافتًا إلى تصاعد الانتقادات الموجهة للسياسات الأمريكية، وهو ما قد يدفع إسرائيل للتحرك بشكل منفرد في بعض الملفات المرتبطة بالصراع.
وأضاف فهمي أن العمليات العسكرية قد تمتد لتشمل أهدافًا أخرى، خاصة المنشآت النووية الإيرانية، في إطار محاولات الضغط الاستراتيجي، مؤكدًا أن هذا المسار يزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي.
مخاطر التصعيد في مضيق هرمز
وحذر من أن إيران قد تتجه إلى رد مباشر على التحركات الإسرائيلية، خاصة في ضوء التطورات في لبنان، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يظل أحد أبرز نقاط التوتر التي قد تشهد تصعيدًا في أي لحظة.
وأكد أن تثبيت أي اتفاق لوقف التصعيد يتطلب مراجعة دقيقة للسياسات من جانب الأطراف المعنية، مشددًا على أن الدور الأمريكي يظل حاسمًا في ضبط الإيقاع العام للأزمة، ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
الحلول العملية بدلًا من التصريحات
وأكد أن التصريحات السياسية وحدها لا تكفي لتحقيق الاستقرار، في ظل سعي كل طرف لفرض روايته، موضحًا أن التهدئة الحقيقية تعتمد على إجراءات ملموسة تضمن خفض التوتر على أرض الواقع.