تنتشر في 177 منطقة بـ26 محافظة.. خريطة المناطق الصناعية في مصر
تنتشر في 177 منطقة بـ26 محافظة.. خريطة المناطق الصناعية في مصر
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، العدد الرابع عشر من مجلته ربع السنوية "آفاق صناعية"، وهو أول أعداد المجلة بعد تحولها لمجلة عملية محكمة، حيث صدر عن المجلة ثلاثة عشر عددًا حتى أكتوبر 2025 وذلك قبل تحويلها إلى مجلة علمية محكمة مع بداية عام 2026، مع مجلة "آفاق الطاقة" التي يصدرها المركز أيضاً والتي قام بتحويلها لمجلة علمية محكمة مع نهاية عام 2025.
وتضمن العدد الرابع عشر من المجلة خريطة انتشار المناطق الصناعية في مصر، متضمنا أيضا في مقال هام خصائص القطاعات الصناعية.
التحليل العلمي لقضايا الصناعة
وتأتي مجلة "آفاق الصناعة" كمنصة معرفية وبحثية متخصصة، تسعى إلى تعميق الفهم العلمي والتحليلي لقضايا الصناعة بمختلف أبعادها الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية والمؤسسية؛ لتسهم في إلقاء الضوء على الاتجاهات العالمية الحديثة في السياسات الصناعية، وتحليل التجارب الدولية الرائدة، إلى جانب دراسة السياسات الوطنية والإقليمية ذات الصلة، وتولي المجلة اهتمامًا خاصًا بالطروحات البحثية المعنية بتطوير القطاع الصناعي، وتعزيز التصنيع المحلي، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والارتقاء بالبنية الصناعية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.
توطين الصناعة في مصر
وتضمن العدد مقالًا بعنوان "توطين الصناعة في مصر: رؤية استراتيجية للتنمية الاقتصادية المستدامة"، للأستاذ المهندس الدكتور أحمد عبد العليم العجمي أستاذ الاقتصاد والمالية العامة المساعد بكلية الدراسات القانونية والمعاملات الدولية، جامعة فاروس بالإسكندرية، والذي استعرض تحليل للوضع الراهن لتوطين الصناعة في مصر حيث تشهد الدولة المصرية تحولات اقتصادية كبرى في إطار رؤية "مصر 2030" التي تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، فالهدف الثالث من الرؤية هو " اقتصاد قوي: اقتصاد تنافسي ومتنوع"، ويأتي توطين الصناعة كإحدى الركائز الأساسية لهذه الرؤية لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات في سلاسل التوريد العالمية التي كشفت عنها جائحة كورونا والأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.
هيكل الصناعة في مصر
وأوضح المقال أن هيكل الصناعة في مصر يعكس مزيجًا من الصناعات التحويلية التقليدية والقطاعات الثقيلة والأنشطة ذات القيمة المضافة المتنامية، حيث تسعى الدولة إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 مقابل نحو 14% حاليًا، مع توسيع نصيب الصناعات الخضراء إلى 5% ومضاعفة العمالة الصناعية إلى نحو 7 مليون فرصة عمل، ويتركز النشاط الصناعي في قطاعات رئيسة تشمل الصناعات الغذائية والمنسوجات والأسمنت والبتروكيماويات والصلب، إلى جانب التوسع في تجميع السيارات بما يعكس توجها نحو تعزيز القاعدة الإنتاجية وتنويع الهيكل الصناعي.
ترتيب مصر في تصدير الصادرات الصناعية
وتظهر المؤشرات العالمية لترتيب مصر في تصدير الصادرات الصناعية على المستوى الدولي الحاجة إلى تعميق القاعدة الإنتاجية وتنويعها، فوفقًا لبيانات البنك الدولي عام 2020 عن صادرات الشركات الصناعية أن الإنتاج المخصص للتصدير للشركات المصرية لا يتجاوز 2.9% من الإنتاج، وتظهر تلك الإحصاءات أن نسبة الشركات التي تصدر بشكل مباشر إلى الأسواق الخارجية لا تزال منخفضة إذ تتراوح ما بين 7% و8% خلال الفترة من 2013 حتى 2020، وبلغت نسبة الصادرات الإجمالية من مبيعات الشركات المصدرة في مصر نحو 44%.
خريطة المناطق الصناعية في مصر
وأشارت المجلة أن المناطق الصناعية في مصر تنتشر في عدة محافظات بعدد 177 منطقة في 26 محافظة أبرزها: (1- منطقة إقليم القاهرة الكبرى: وتضم نحو 25 منطقة بنسبة 14% من المناطق الصناعية في مصر، 2- محافظة الإسكندرية: وتعتبر مركزًا للصناعات الكيماوية والغذائية، 3- دلتا النيل: وتشتهر بالمناطق الصناعية المتخصصة في الصناعات الهندسية والغزل والنسيج، 4- قناة السويس: وتحتوي مناطق صناعية متخصصة في الصناعات الثقيلة والبتروكيماويات، 5- منطقة الصعيد: وتحتوي مناطق صناعية جديدة في بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج).
خصائص القطاعات الصناعية
كما أوضح المقال أن الهيكل الصناعي في مصر يتسم بتنوع واضح في القاعدة الإنتاجية حيث تتنزع الأنشطة الصناعية بين قطاعات تقليدية كثيفة العمالة وأخرى استراتيجية ذات قيمة مضافة أعلى ويمكن توضيح أبرز القطاعات الصناعية المحركة للاقتصاد المصري مع توضيح خصائص كل قطاع والتحديات والفرص المرتبطة له وذلك على النحو التالي:
- الصناعات الغذائية: تشكل نحو 18.4% من الإنتاج الصناعي المصري، وذلك اعتمادًا على الميزة النسبية التي تتمتع بها مصر نظرًا للقاعدة الزراعية الواسعة، وعلى الرغم من ذلك توجد فجوة تكنولوجية واسعة في مجالات التصنيع الغذائي المتقدم والحفظ والتعبئة.
- صناعة الغزل والنسيج: تشغل مكانة تاريخية في الاقتصاد المصري، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة في مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية والمنافسة الدولية، لذلك تحتاج هذه الصناعة إلى برامج تكنولوجية وتحديث شامل لاستعادة مكانتها التنافسية على الصعيد الدولي.
- صناعة البتروكيماويات: تتمتع مصر بمقومات قوية تؤهلها للعب دور إقليمي متنام في الصناعات البتروكيماوية، في ظل وجود مجمعات صناعية قائمة في مناطق مثل الإسكندرية والعين السخنة، وتتيح هذه المقومات فرصًا كبيرة للتوسع في سلاسل القيمة البتروكيماوية، خاصًة إذا ما اقترنت باستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة وتعميق التكامل الصناعي.
- الصناعات المعدنية والهندسية: ويشمل هذا القطاع صناعة السيارات والمعدات الكهربائية والآلات ويشهد هذا القطاع نموًا متزايدًا في ظل الاهتمام المتزايد به من الدولة المصرية، إلا أنها ما زالت تعتمد بشكل كبير على المكونات المستوردة، وتعاني الفجوة التكنولوجية.
- صناعة الدواء: حيث تعتبر مصر أكبر منتج للأدوية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتغطي نحو 90% من الاحتياجات المحلية، وتتميز هذه الصناعة بقدرات بحثية وتطويرية متقدمة نسبيًا.