تذبذب دولي وهدوء محلي.. لماذا استقرت أسعار الذهب في مصر رغم الصعود العالمي؟

كتب: محمد سعيد الشماع

تذبذب دولي وهدوء محلي.. لماذا استقرت أسعار الذهب في مصر رغم الصعود العالمي؟

تذبذب دولي وهدوء محلي.. لماذا استقرت أسعار الذهب في مصر رغم الصعود العالمي؟

شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الخميس، على الرغم من ارتفاع الأوقية في البورصة العالمية، وذلك في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب متابعة تطورات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لل للتقرير الصادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.


وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 7200 جنيه، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 24 دولارًا لتسجل مستوى 4744 دولارًا، وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 8229 جنيهًا، وعيار 18 سجل 6171 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 57600 جنيه.

تذبذب في أسعار الذهب


وأشار إلى أن أسعار الذهب شهدت تذبذبًا ملحوظًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث افتتح عيار 21 عند 7200 جنيه، وارتفع إلى 7250 جنيهًا وأغلق عند 7200 جنيه، فيما ارتفعت الأوقية من 4707 دولارات لتلامس 4850 دولارًا، قبل أن تتراجع وتغلق عند 4720 دولارًا.

الفجوة بين السوق المحلي والعالمي 120 جنيهًا


وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية بلغت نحو 120 جنيهًا، حيث يتم تداول الذهب محليًا بأقل من السعر العالمي بهذا الفارق.

وفي السياق المحلي، ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2% خلال مارس مقابل 13.4% في فبراير، مع تسارع التضخم الشهري إلى 3.2%.

ضغوط قوية على الجنيه بسبب الحرب


كما تعرض الجنيه المصري لضغوط قوية، متراجعًا بنحو 10% منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية تُقدر بنحو 8 مليارات دولار، وفقًا لتقديرات وكالة موديز.

ويؤدي ضعف العملة إلى زيادة تكلفة الواردات، ما يغذي الضغوط التضخمية، خاصة مع اعتماد مصر على الاستيراد لتلبية جزء كبير من احتياجاتها، لا سيما في قطاع الطاقة.

اسعار الذهب

توقعات بصعود أسعار الذهب محليًا


وأكد فاروق أن هذه العوامل مجتمعة تعزز من صعود أسعار الذهب محليًا، حيث يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للجنيه، ما يدفع الأفراد إلى التحوط عبر الذهب، في حين يسهم تراجع العملة في رفع الأسعار المحلية بشكل مباشر نتيجة تسعير الذهب بالدولار.


وأضاف أن زيادة أسعار الطاقة والنقل ترفع تكاليف الإنتاج والاستيراد، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب سواء من حيث المصنعية أو تكلفة التشغيل، في حين يعزز خروج الاستثمارات الأجنبية والضغوط على النقد الأجنبي حالة عدم اليقين، ما يدعم الطلب الاستثماري على الذهب كأداة لحفظ القيمة، ويرجح استمرار ارتفاع الأسعار محليًا حتى مع تذبذب الأوقية عالميًا.


مواضيع متعلقة