هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية؟ الإفتاء توضح ضوابط التعامل مع الحيوانات

كتب: محمد أيمن سالم

هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية؟ الإفتاء توضح ضوابط التعامل مع الحيوانات

هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية؟ الإفتاء توضح ضوابط التعامل مع الحيوانات

أكدت دار الإفتاء أن الأصل في التعامل مع الحيوانات، ومنها القطط والكلاب، هو الرفق والرحمة وعدم الإيذاء، باعتبارها من مخلوقات الله التي يجب صونها وعدم التعدي عليها دون سبب معتبر، لافتة الى ان الشريعة الإسلامية قامت على قيم الرحمة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه»، وهو ما يعكس أهمية التعامل الإنساني مع جميع الكائنات.

هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية؟

وأشارت الإفتاء إلى أن إيذاء الحيوانات أو قتلها دون مبرر شرعي يعد أمرًا مرفوضًا، لافتة إلى واقعة المرأة التي عُذبت في هرة حبستها حتى ماتت، وهو ما يبرز خطورة التعدي على الحيوان بغير حق.

وفيما يتعلق بحالة الحيوانات الضالة المؤذية، بينت دار الإفتاء أن الشريعة قدمت مصلحة الإنسان وسلامته، فإذا تحولت هذه الحيوانات إلى مصدر خطر حقيقي يهدد الصحة أو الحياة أو الممتلكات، فإنه يجوز شرعًا اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الضرر، استنادًا إلى قواعد فقهية مثل «لا ضرر ولا ضرار» و«درء المفاسد مقدم على جلب المصالح».

وشددت الإفتاء على أن التعامل مع هذه الحالات يجب أن يمر بعدة مراحل، تبدأ بالنصح والإرشاد، مثل توجيه من يقوم بإيواء هذه الحيوانات إلى تخصيص مكان مناسب بعيد عن المداخل العامة، حفاظًا على الصحة العامة والنظافة، فإذا لم تُجدِ هذه الحلول، يتم اللجوء إلى الجهات المختصة كجمعيات الرفق بالحيوان والجهات البيئية والصحية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وأوضحت أنه في حال فشل جميع الوسائل السابقة، وثبوت الضرر بشكل قاطع، فإنه يجوز التخلص من الحيوانات الضالة المؤذية عند الضرورة القصوى، بشرط أن يتم ذلك بوسائل إنسانية لا تتسبب في تعذيبها، مع التأكيد على أن «الضرورة تقدر بقدرها».

وأكد تدار الإفتاء أن الإسلام يوازن بين الرحمة بالحيوان وحماية الإنسان، داعية إلى تحكيم العقل والالتزام بالضوابط الشرعية والإنسانية في مثل هذه القضايا.