«بـ5 جنيهات بابا غنوج».. قصة كفاح النقاش الصغير لجمع تكاليف جراحة عينيه

كتب: آية أشرف

«بـ5 جنيهات بابا غنوج».. قصة كفاح النقاش الصغير لجمع تكاليف جراحة عينيه

«بـ5 جنيهات بابا غنوج».. قصة كفاح النقاش الصغير لجمع تكاليف جراحة عينيه

في قلب منطقة المقطم، وبين ضجيج العمل وقسوة الظروف، يجلس شاب لم يتجاوز عمره الـ18 عامًا، يحمل على عاتقه مسؤوليات تفوق سنه بكثير، «جلال»، الذي جاء من كفر الشيخ باحثًا عن لقمة عيش بالحلال، لم تكن حياته مجرد رحلة عمل، بل قصة كفاح مؤلمة بعد إصابة أفقدته جزءًا من بصره، وأجبرته على خوض معركة طويلة مع العلاج.

لم يكن يتوقع أن تتحول وجبة بسيطة من «عيش وبابا غنوج» إلى قصة إنسانية تمس قلوب الآلاف، وأطلقوا عليه «النقاش الصغير»، بعدما وثّق صديقه لحظة عفوية كشفت جانبًا من معاناته، لتبدأ رحلة جديدة من الأمل في استكمال علاجه، ومساعدة والده، دون أن يفقد إيمانه بأن «الشقا هو الطريق الوحيد للستر».

جلال

بـ5 جنيهات بابا غنوج وراء القصة

وكشف «وليد» صديق «جلال» لـ«الوطن»، أنه صور مقطع الفيديو للدعابة دون تخطيط أو بحث عن الشهرة، وتفاجئ بانتشاره وسط محاولات العديد مساعدة الأخير لإتمام العملية.

تفاصيل حياة النقاش الصغير

وأوضح «جلال» لـ«الوطن» أنه لم يكمل تعليمه للظروف المادية: «والدي مزارع وعندي 4 أخوات، وخرجت عشان اساعده، اشتغلت في النجارة وحصلي إصابة، وحلاق، ثم في النقاشة بالمقطم من 4 شهور، أنا حابب أجيب كل قرش بشقايا، واساعد أهلي وأعمل العملية».

وسرد كواليس الفيديو الشهير: «وليد صاحبي بيهزر بيقولي الناس بتقول عليك بخيل قولتله لا والله مش بخل، بس بوفر، لأني هحتاج عملية، ويوميتي من 200 لـ 300 جنيه، فلازم يبقى عندي قرش».

وقال إنه تعرض للإصابة عام 2021 بخطأ من زميله أثناء العمل بالنجارة، لتنفصل الشبكية حينها عن عينه قائلا: «فضلت عيني تنزف، واتحولت لمستشفى الرمد بالمنصورة، بس كان عدى وقت، عملت عملية وللأسف منجحتش، وعملت 3 عمليات، ولسة محتاج عملية كبيرة بفلوس أكتر».