«الإفتاء»: التمثيل بالحيوان مُحرَّم شرعا ويُعد من طاعة الشيطان

كتب: سهيلة هاني

«الإفتاء»: التمثيل بالحيوان مُحرَّم شرعا ويُعد من طاعة الشيطان

«الإفتاء»: التمثيل بالحيوان مُحرَّم شرعا ويُعد من طاعة الشيطان

أكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية قد نصّت نصا صريحا وواضحا على حرمة التمثيل بالحيوان، والمقصود به تشويه جسده أو العبث به سواء كان حيًّا أو ميتًا، مشددة على أن هذا الفعل يعد من الأفعال المحرّمة التي تتنافى مع مقاصد الشريعة الداعية إلى الرحمة والرفق بجميع المخلوقات.

وقالت دار الإفتاء في بيان لها إن النصوص الشرعية قد جاءت قاطعة في النهي عن هذا السلوك، حيث بيَّن القرآن الكريم أن تغيير خلق الله والاعتداء عليه هو من طاعة الشيطان واتباع وساوسه، مستشهدةً بقوله تعالى: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: 119].

«الإفتاء» عن التمثيل بالحيوان: ورد الوعيد الشديد واللعن لمن يرتكب هذا الفعل

وأضافت الدار أن السنة النبوية المطهرة جاءت مؤكدة لهذا المعنى، ومشددة في التحذير من التمثيل بالحيوان، حيث ورد الوعيد الشديد واللعن لمن يرتكب هذا الفعل، لما فيه من قسوة وتجرد من الرحمة، مشيرةً إلى ما روي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام أحمد.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذا التشديد في النهي يأتي في إطار ترسيخ قيم الرحمة والإنسانية التي يقوم عليها الإسلام، والتي تشمل الإنسان والحيوان على حد سواء، مؤكدة أن الرفق بالحيوان ليس سلوكًا اختياريًا، بل هو واجب ديني وأخلاقي يُثاب عليه الإنسان ويُحاسب على تركه.

ودعت دار الإفتاء إلى ضرورة نشر الوعي المجتمعي بثقافة الرفق بالحيوان، ونبذ كل أشكال العنف أو الإيذاء.