أول اتصال مباشر بين لبنان وإسرائيل بمشاركة أمريكية لبحث وقف إطلاق النار
أول اتصال مباشر بين لبنان وإسرائيل بمشاركة أمريكية لبحث وقف إطلاق النار
كتب - محمد على حسن ونرمين عفيفي ومنتصر سليمان وآية محسن:
أعلنت الرئاسة اللبنانية إجراء أول اتصال هاتفى بين لبنان والاحتلال الإسرائيلى بمشاركة أمريكية، فى خطوة تهدف إلى البحث فى إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد بدء التفاوض بين الجانبين، وأوضحت فى بيان، أن الإدارة الأمريكية قررت تكليف وزارة الخارجية الأمريكية القيام بدور الوسيط بين «لبنان وإسرائيل»، فى إطار مبادرة أطلقها جوزاف عون، الرئيس اللبنانى، لوقف إطلاق النار والذهاب إلى التفاوض المباشر. وأوضح البيان أن القرار جاء «بناء على المبادرة التى أطلقها الرئيس جوزاف عون، والتى ترتكز على العمل الدبلوماسى من خلال الإعلان عن وقف لإطلاق النار والذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل، وبعد الاتصالات الدولية والعربية التى أجراها «عون» مؤخراً فى ضوء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان». وأضاف أن «اتصالاً هاتفياً تم عند التاسعة مساءً بتوقيت بيروت يوم الجمعة، هو الأول بين لبنان ممثلاً بسفيرته فى واشنطن ندى حمادة معوض وإسرائيل ممثلة بسفيرها فى واشنطن يحئيل ليتر، وبمشاركة سفير الولايات المتحدة الأمريكية فى بيروت ميشال عيسى الموجود فى واشنطن». وأشار البيان إلى أنه «تم خلال الاتصال التوافق على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل فى مقر الخارجية الأمريكية للبحث فى الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية».
فى المقابل، قال يحئيل ليتر، السفير الإسرائيلى لدى واشنطن، «إن إسرائيل وافقت على عقد اجتماع متابعة، الثلاثاء، لدفع اتفاق سلام مع لبنان، لكنها لم توافق على بحث وقف إطلاق النار مع حزب الله». وقال مصدران مطلعان إن الحكومة اللبنانية وإدارة ترامب طلبتا من الاحتلال الإسرائيلى «وقفاً مؤقتاً» للهجمات ضد حزب الله قبل بدء المفاوضات المباشرة مع لبنان الأسبوع المقبل، بحسب موقع «أكسيوس». وذكر مصدر إسرائيلى أن «نتنياهو» قد يوافق على توقف تكتيكى قصير للغارات الجوية، وأفادت مصادر لـ«بلومبرج»، بأن ملف لبنان أصبح فى عهدة ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكى، وأنه بات منفصلاً تماماً عن مفاوضات إيران التى استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس. وأشارت المصادر إلى أن «روبيو» سيلتقى نواف سلام، رئيس الوزراء اللبنانى، الأسبوع المقبل، فى واشنطن، فيما قال مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة ستستضيف اجتماعاً، لمناقشة مفاوضات وقف إطلاق النار بين «إسرائيل ولبنان». وتهدف الجولة الأولى من المناقشات إلى التوصل إلى اتفاق بشأن شروط وأجندة المفاوضات المباشرة، والتى قالت إسرائيل إنها تهدف إلى نزع سلاح حزب الله وإقامة «علاقات سلمية» بين البلدين، ومن بين القضايا الأكثر إلحاحاً التى سيتم التفاوض بشأنها مطالبة لبنان للاحتلال الإسرائيلى بالموافقة على وقف إطلاق النار كشرط للمفاوضات، وقال مسئولون لبنانيون إنهم لن يتفاوضوا تحت النيران، فى حين رفض الاحتلال الإسرائيلى وقف إطلاق النار مع حزب الله كشرط مسبق للمفاوضات.
«سى إن إن»: «ترامب» أجرى مكالمة هاتفية «متوترة» مع «نتنياهو».. ومكتبه: نقاش ودى
وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أجرى مكالمة هاتفية متوترة مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وفقاً لمصدر أمريكى ومصدر إسرائيلى مطلعين على المحادثة لشبكة «سى إن إن»، وجاءت المكالمة قبل وقت قصير من إعلان إسرائيل أنها ستسعى إلى إجراء محادثات مباشرة لوقف إطلاق النار مع لبنان، وقال مصدر إسرائيلى للشبكة إن نتنياهو أدرك أنه إذا لم يُدعَ إلى محادثات مباشرة مع لبنان، فقد يعلن ترامب ببساطة وقف إطلاق النار.
وتُعد هذه المحادثة الثالثة على الأقل بين «ترامب» و«نتنياهو» هذا الأسبوع التى كان لبنان محوراً رئيسياً فيها، إذ تحدثا يوم الثلاثاء الماضى قبل أن يعلن ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، وبحسب المصدر الإسرائيلى، ضغط «نتنياهو» على «ترامب» لإبقاء ملف لبنان منفصلاً عن إطار وقف إطلاق النار مع إيران. وكما ذكرت شبكة «سى إن إن» سابقاً، طلب «ترامب» من «نتنياهو» فى اليوم التالى، تخفيف الهجمات ضد حزب الله فى لبنان. وجرت المكالمة الثالثة، الخميس الماضى، قبل إعلان «نتنياهو» عن بدء محادثات مباشرة، ورداً على «سى إن إن»، قال مكتب نتنياهو إن وصف المكالمة الهاتفية مع ترامب بأنها «متوترة» هو «أخبار كاذبة»، مؤكداً أنها كانت «نقاشاً ودياً»، وأضاف المكتب - «يعملان بتنسيق كامل واحترام متبادل».