أستاذ تمويل: الموازنة العامة تستهدف رؤية طويلة المدى لدعم الصحة والتعليم
أستاذ تمويل: الموازنة العامة تستهدف رؤية طويلة المدى لدعم الصحة والتعليم
قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن التوجه الاستراتيجي للموازنة العامة للدولة يأتي في ظل ظروف استثنائية، موضحًا أن إعدادها يعكس قدرًا كبيرًا من الدراسة والتخطيط، مع إمكانية مناقشتها داخل مجلس النواب قبل إقرارها النهائي.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن الموازنة تستهدف في الأساس دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز النمو، حيث تستهدف الدولة معدل نمو يصل إلى نحو 5.5%، مع توجيه جزء مهم من الإنفاق إلى القطاعات الإنتاجية لدعم المصنعين والمصدرين.
تعزيز الاستثمار في التعليم والصحة
وأوضح إبراهيم أن الموازنة لا تركز فقط على الأبعاد الاقتصادية قصيرة المدى، بل تمتد إلى رؤية طويلة الأجل، من خلال دعم قوي لقطاعي التعليم والصحة باعتبارهما أساس التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مخصصات قطاع الصحة شهدت زيادة بنحو 30%، بينما ارتفعت مخصصات التعليم بنحو 20%، في مقابل زيادة في المصروفات أقل نسبيًا، وهو ما يمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة الموارد واتخاذ قرارات استثنائية عند الحاجة.
توسيع الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي
وتطرق إلى ملف الصحة، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل بإضافة محافظات جديدة مثل المنيا، بما يعكس التزامًا استراتيجيًا بتغطية أكبر عدد من المواطنين.
وأضاف أن هناك أيضًا اهتمامًا بملف العلاج على نفقة الدولة، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج، بما يضمن دعم المواطنين غير القادرين وتوفير مظلة حماية صحية لهم في أوقات الحاجة.
تحديات قطاع السياحة عالميًا
وفيما يخص قطاع السياحة، أشار إبراهيم إلى أن الدعم المخصص له يأتي في ظل تحديات عالمية تؤثر على حركة السفر، موضحًا أن ارتفاع تكلفة وقود الطائرات والتوترات الجيوسياسية ينعكسان بشكل مباشر على القطاع.
ولفت إلى أن الاضطرابات في بعض الممرات الملاحية تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل لشركات الطيران، ما ينعكس على أسعار السفر ويؤثر على تدفق السياحة عالميًا، متوقعًا أن يحتاج القطاع وقتًا للتعافي الكامل حتى بعد تحسن الظروف.