زعيتر يعيد انتخابات دمنهور لـنقطة البداية.. الفائزون غاضبون والخاسرون يتفاءلون

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفنى

زعيتر يعيد انتخابات دمنهور لـنقطة البداية.. الفائزون غاضبون والخاسرون يتفاءلون

زعيتر يعيد انتخابات دمنهور لـنقطة البداية.. الفائزون غاضبون والخاسرون يتفاءلون

تبدل الحال في الدائرة الأولى بمحافظة البحيرة "بندر ومركز دمنهور"، فبعد أن أنهى المرشحون الثمانية لجولة الإعادة حشدهم وجولاتهم الميدانية المكثفة انتظارا لـ48 ساعة فارقة في حياتهم وصولا إلى البرلمان، جاء حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، كالصاعقة عليهم، لأنه بدد أحلام كل منهم في الفوز، والوصول إلى مجلس النواب وتمثيل الدائرة، بعد أن قضت المحكمة ببطلان الانتخابات وإعادتها خلال 60 يوما، في ظل تقدم عدد من المرشحين الخاسرين بطعون للمحكمة، بسبب مشاركة المرشح المسجون مبروك زعيتر، في الانتخابات وحصوله على أكثر من 18 ألف صوت، وهو الذي يقضي عقوبة السجن 5 سنوات لاتهامه في قضية قتل وإحراز سلاح.

المرشحون الخاسرون في الجولة الأولى، هللوا لصدور الحكم الذي أعاد إليهم الأمل مرة أخرى في المنافسة على مقاعد الدائرة الأربعة، بينما أصاب الإحباط المرشحون الذين كانوا قد وصلوا إلى جولة الإعادة، لأن الحكم أعاد المنافسة إلى نقطة البداية، وهو ما يعني تحمل وصرف تكاليف إضافية للدعاية الانتخابية من جديد.

وكان 8 مرشحين وصلوا إلى جولة الإعادة، بينهم سيدة، وهم على عتمان، مأذون مركز ومدينة دمنهور، نائب الحزب الوطني سابقا، وحصل على 59320 صوتا، وسناء برغش، عضو مجلس محلي المحافظة سابقا، وحصلت على 58393 صوتا، والعقيد عادل عقدة، 40396 صوتا، وعصام الفقي، رئيس شعبة بالجهاز المركزي للمحاسبات، 29829 صوتا، وعبدالباسط الشرقاوي 29428 صوتا، والدكتور المعتز بالله النجار 28698 صوتا، وعادل يونس حماد 27541 صوتا، ورجل الأعمال علاء رمضان الشرقاوى 26337 صوتاً.

الدكتور زهدي الشامي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والمرشح الخاسر بالجولة الأولى، وأحد الذين رفعوا دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، قال إنه كان يجب على اللجنة العامة للانتخابات البرلمانية بالبحيرة، وبعد أن نما إلى علمها بصدور حكم جنايات دمنهور، بالسجن 5 سنوات ضد المرشح مبروك زعيتر، لاتهامه في قضية قتل وإحراز سلاح، أن تصدر قرارا على الفور باستبعاده من كشوف المرشحين، لأن الحكم نهائي وصادر بعد إعادة محاكمته، إلا أن اللجنة لم تفعل ذلك، ما يبطل العملية الانتخابية برمتها، لأن ذلك يهدر مبدأ تكافؤ الفرص أمام جميع المرشحين.

ولفت "الشامي"، إلى أن من يقول إنه تم إدراج اسم المرشح مبروك زعيتر في كشوف المرشحين لصدور حكم قضائي بذلك، فهذا صحيح، لأنه كان وقتها محبوسا احتياطيا بتاريخ 20 سبتمبر، أما وبعد صدور حكم السجن في 30 سبتمبر، فكان لزاما على لجنة الانتخابات استبعاده وفقا لصحيح القانون، مؤكدا تعاطفه الكامل مع "زعيتر".

أما عبدالرؤوف الطنيخي، مرشح حزب "مستقل وطن"، وأحد الذين تقدموا بدعوى للمحكمة مطالبا ببطلان الانتخابات، فقال إنه سعيد بحكم القضاء الإداري الذي انتصر للعدالة والقانون، والحكم كما يقولون عنوان الحقيقة، مشددا على استمراره في المنافسة على مقعد بالدائرة الأولى، قائلا: "مستعد للمنافسة بشرف ونزاهة وأتمناها انتخابات نزيهة".

وفي عائلة المرشح المسجون مبروك زعيتر، كان أنصاره قد احتفلوا بحصوله على أكثر من 18 ألف صوت، في الجولة الأولى من الانتخابات، التي تنافس فيها 52 مرشحا، علما بأن مرشحهم كان خلف القضبان ولم يعقد أي مؤتمر جماهيري، ولم يقم بجولات على الناخبين بالقرى والمدينة، مثل باقي المرشحين، وكانت دعايته قليلة وبسيطة، ومع ذلك تمكن من الحصول على هذا العدد الكبير من الأصوات.

وكانت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، "الدائرة الأولى محافظة البحيرة"، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع إلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات في الدائرة الأولى "بندر ومركز دمنهور"، وما ترتب عليها من آثار وإلزامها بتحديد موعد آخر بمعرفتها لإجراء العملية الانتخابية وتمثيل الدائرة تمثيلا صحيحا، مع رفع اسم المرشح مبروك محمد زعيتر، من قوائم المرشحين اسما ورمزا ورقما، وتنفيذ الحكم بمسودتة بدون إعلان، وذلك بسبب إدراج اسم المرشح مبروك زعيتر، المحكوم عليه بالسجن 5 سنوات، على خلفية اتهامه بالتحريض على القتل وإحراز سلاح ناري، ضمن كشوف مرشحي الدائرة.

وكان كل من الدكتور زهدى الشامي وعلاء زعيتر وعبدالرؤوف الطنيخي وأشرف الشبراوي، وآخرون من المرشحين الخاسرين بالجولة الأولى، أقاموا عدة دعاوى ضد رئيس اللجنة العليا للانتخابات، يطالبون فيها بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة انتخابات الدائرة الأولى ومقرها مركز ومدينة دمنهور، لقيام اللجنة بإدراج اسم مبروك محمد زعيتر والذي حصل على 18492 صوتا وهو محكوم عليه بالسجن من محكمة جنايات دمنهور بجلسة 30 سبتمبر 2015 في القضية رقم 2303 لسنة 2013.

وذكر المدعون أن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية أصدرت حكما بجلسة 12 سبتمبر 2015 بالسماح للمذكور فقط بإجراء الكشف الطبي لاستكمال باقي أوراق ترشحه باعتباره محبوسا احتياطيا، ولم يكن الحكم الجنائي قد صدر بعد.

وأضافوا أنه كان يتعين بعد أن وصل لعلم لجنة الانتخابات بتاريخ حجز الجناية للحكم وكذلك النيابة العامة استبعاد المحكوم عليه بعقوبة الجناية بعد صدور الحكم الجنائي، وهي تعلم أن الانتخابات بعد صدور الحكم الجنائي بشهر مما يصم عملها بالبطلان.

ويستعد المرشحون الـ51 بالدائرة الأولى لإعادة الانتخابات من جديد، وتسيطر على الدائرة نزعات العائلات والعصبيات والتربيطات، إضافة إلى رأس المال السياسي ونواب وقيادات الحزب الوطني المنحل، علاوة على مرشحين اثنين لحزب النور السلفي، كانا قد خسرا من الجولة الأولى لضعف الوجود السلفي في دمنهور وقراها.


مواضيع متعلقة