المحافظات تعلن «الطوارئ» لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

المحافظات تعلن «الطوارئ» لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

المحافظات تعلن «الطوارئ» لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

استمرت حالة الطقس السيئ بمختلف محافظات الوجه البحرى، وسط حالة من الغضب والاستياء بين الأهالى بسبب تقاعس الأجهزة التنفيذية عن مواجهة الأزمة، التى تسببت فى خسائر مادية فادحة لأصحاب المحال التجارية فضلاً عن غرق المنازل.

فى الغردقة، انتقد الأهالى تعامل أجهزة المحافظة مع الأزمة، وفشلها فى تصريف مياه الأمطار التى تسببت فى إعاقة حركة السائحين داخل المدينة، التى تحولت شوارعها إلى مستنقع للمياه تسبب تهالك شبكة الصرف، وكشف مصدر مسئول أن إدارة الأزمات بالمحافظة، لا تملك سيارات شفط كافية لإدارة الأزمة على عكس تصريحات المسئولين، ما أدى إلى تجمع كميات كبيرة من المياه فى الشوارع والميادين الرئيسية ومنعت السياح الأجانب من التجول فى أروقة المدينة، فضلاً عن إغلاق أغلب المتاجر والمحال التجارية، بعد تعرض عدد من كابلات الضغط العالى للانفجار فى بعض الأحياء، وقامت شركة الكهرباء بقطع التيار لحين إصلاح الأعطال، إلى جانب إغلاق طريق «سفاجا - قنا» لمدة ساعتين وطريق «رأس غارب - الشيخ فضل»، بالإضافة إلى إخلاء محطة أوتوبيسات الغردقة من الحافلات والركاب بعد غرقها، واضطرت الإدارة إلى استخدام شارع النصر الرئيسى كمحطة للوصول والمغادرة.

{long_qoute_1}

ومنع أولياء الأمور أبناءهم من الذهاب إلى مدارسهم أمس، بسبب استمرار هطول الأمطار الغزيرة، فيما عاد الكثير من الطلاب إلى منازلهم بعد أن حالت المياه المتجمعة فى أفنية المدارس دون دخولهم إلى الفصول، واضطرت إدارات المدارس إلى إلغاء اليوم الدراسى، لحين «كسح» المياه، وقالت نورا كامل، وكيل وزارة التربية والتعليم، إن جميع المدارس فتحت أبوابها منذ الصباح الباكر بحضور طاقم التدريس فى انتظار التلاميذ، ولم تغلق أى مدرسة أبوابها أمام الطلاب، وأضافت أن الدراسة متوقفة فى مدرستى ٦ أكتوبر وأسماء بنت أبى بكر، بالغردقة بسبب تجمع كميات كبيرة من مياه الأمطار داخلهما، وتم إخطار مجلس المدينة لشفط المياه من داخل المدرستين.

واستعانت محافظة البحر الأحمر بالقوات المسلحة التى دفعتا بمعدات لشفط مياه الأمطار من الشوارع، لتسيير الحركة المرورية بعد أن غمرت المياه عدداً من الشوارع والميادين الرئيسية، كما شاركت سيارات «الكسح» التابعة لشركة المياه فى سحب المياه من الشوارع.

وفى الدقهلية تراكمت كميات ضخمة من مياه الأمطار فى الشوارع خاصة فى الأماكن المنخفضة، وأسفل الكبارى، والأنفاق، وتسببت فى شلل حركة المرور، وغرق عدد كبير من المدارس بمياه الأمطار، التى تجمعت فى الأفنية، ما اضطر بعض المدارس إلى إلغاء طابور الصباح، وكشف مصدر مسئول بمديرية التربية والتعليم، انخفاض نسبة الحضور للطلاب، نتيجة الأمطار، وسوء حالة الشوارع، والتزم عدد كبير من أهالى المطرية بيوتهم ومنعوا أطفالهم من الذهاب للمدارس كما توقفت حركة الصيد ببحيرة المنزلة لليوم الثانى على التوالى.

{long_qoute_2}

وترأس المحافظ حسام الدين إمام، فريق عمل بشوارع المنصورة لسحب المياه من الشوارع، وقال المحافظ موجهاً حديثه إلى رؤساء الأحياء والمدن: «محدش هيروّح بيته ولا حتى أنا إلا بعد ما يتمم على حركة السير وعدم وجود معوقات لسير المواطنين وطلبة المدارس»، وانتشرت سيارات شفط المياه فى مناطق «حى غرب وشارع قناة السويس وشارع جيهان وشارع النخلة وشارع طابا وشارع الدارسات».

وقال المهندس العدل على العدل، وكيل وزارة الكهرباء بالدقهلية، إن الأمطار أثرت على توصيل الخدمة، لافتاً إلى تلقيه 7 بلاغات بوجود أعطال، وأشار مصدر مسئول بمديرية الصحة إلى أن المستشفيات لم تستقبل أية حالات ناتجة عن سوء حالة الطقس، وأوضح محمود على، أحد المواطنين، أن المهندسين ورئيس حى شرق رفضوا بناء شبكة صرف لحديقة «قناة السويس» أثناء التطوير الذى تكلف الآلاف، وغرقت الحديقة مع هطول الأمطار على المدينة.

{left_qoute_1}

وفى الغربية، انتشرت البرك والمستنقعات بعد انسداد مواسير الصرف، وتسببت فى تسرب المياه إلى أسفل منازل مناطق العجيزى والسلام وكفرة القرشى وسيجر وشارع البحر ونعمان الأعصر والزراعة، وغمرت المياه شوارع وقرى مراكز المحلة وزفتى والسنطة وطنطا وكفرالزيات وغيرها.

وغمرت المياه المحال التجارية وبعض المنازل على طريق زفتى، وبلغ منسوب ارتفاعها أكثر من نصف متر، ما أدى إلى خسائر مالية فادحة بسبب تلف الأثاث والأجهزة الكهربائية، ولجأ أصحاب المحال التجارية بمناطق أسواق البهلوان والعباسى القديم والجديد والمحجوب، إلى استخدام «المساحات والجرادل»، لرفع المياه التى غمرت محلاتهم فضلاً عن تسرب المياه إلى أسفل المنازل بالمنطقة وحدوث تصدعات وشروخ داخل الجدران، ما دفع أسرة مكونة من 4 أفراد إلى الاعتصام أمام ديوان مجلس مدينة المحلة الكبرى بعد حدوث تصدعات بجدران منزلهم الذى أصبح آيلاً للسقوط.

فى المقابل، أصدر اللواء ناصر أنور طه، رئيس مجلس مركز ومدينة المحلة الكبرى، توجيهاته بتخصيص 4 سيارات لكسح وشفط المياه من الشوارع العمومية بطول شارع البحر الرئيسى ودوران محب والزراعة وميدان الشون وسكة طنطا والجمهورية. ولم يختلف الوضع كثيراً فى شوارع وقرى بناصير وميت هاشم والعزيزية والناوية وميت عساس وكفر الثعبانية وميدان النحاس، بدائرة مركز سمنود، حيث غمرت المياه تلك الشوارع بشكل ملحوظ وحاصرت الآلاف من الأهالى الذين عجزوا عن الخروج لقضاء مصالحهم بسبب غرق الشوارع وتجمع كميات من الطين والمستنقعات والبرك فى الشوارع.

إلى ذلك تسبب هطول الأمطار فى انقطاع التيار الكهربائى بقرى ومراكز السنطة وزفتى والمحلة وسمنود وتوابع مدينة ومركز طنطا بسبب انقطاع عدد من الأسلاك الكهربائية وتلف بعض محولات الكهرباء، وناشد حسن محمود، تاجر، المهندس سعيد مصطفى كامل محافظ الغربية، بالعمل على تطوير شبكات الصرف الصحى تلافياً لعدم وقوع أزمات أو كوارث تؤدى إلى خسائر فى الأرواح.

وفى القليوبية أغرقت المياه شوارع وميادين وقرى المحافظة وحولتها إلى برك ومستنقعات، وأغلقت الأنفاق لعدم وجود صيانة دورية لخطوط الصرف، كما شهدت الطرق الرئيسية حالة من الارتباك الشديد فى حركة المرور، وقال أحمد نبيل، مدرس، إن المناطق الشعبية والقرى الفقيرة كانت الأكثر تأثراً بموجة المطر، حيث تتحول إلى قرى معزولة عن العالم فى الوقت الذى تفشل فيه المحليات كالعادة فى مواجهة الأمطار.

من جانبه أكد المحافظ المهندس محمد عبدالظاهر، اعتماد 8 ملايين جنيه لإنشاء بلاعات إضافية على جانبى الطرق والشوارع الرئيسية بالمحافظة بميدان المؤسسة وشارع أحمد عرابى ومدينة بنها وباقى مدن المحافظة، لاستيعاب مياه الأمطار، فى إطار خطة المحافظة للحفاظ على المظهر الحضارى لميادين وشوارع المحافظة، وتيسيراً على المواطنين أثناء تنقلهم بها ومنعاً للحوادث.

{long_qoute_3}

وفى كفر الشيخ، تسببت الأمطار والرياح فى سقوط أبراج الضغط العالى وانقطاع الكهرباء، لمدة 48 ساعة بقرى مراكز الحامول والبرلس وبيلا، وسقوط العشرات من أشجار النخيل بمركز البرلس، وأكد صافى المرسى، من قرية «الشهابية»، بمركز البرلس، أن عشرات من أشجار النخيل المحمل بثمار بلح «العرابى»، ويقدر ما تحمله النخلة الواحدة بما يقرب من 400 جنيه، سقطت بسبب شدة الرياح، مطالباً وزارة الزراعة بتعويض المتضررين.

وقال سامى عباس، من أهالى قرية «تعاون أول» بالحامول، إن الأدوية الخاصة بمرضى السكر، تلفت بالمبردات المنزلية، وكذلك الأطعمة وغيرها من المواد الغذائية، بسبب انقطاع الكهرباء يومين على التوالى، فيما أشار مصدر بكهرباء كفر الشيخ، إلى أن انقطاع الكهرباء ناتج عن سقوط 5 أبراج «ضغط عالى» بقطاع المنصة، لافتاً إلى أن مقاول العملية يعمل على تركيب الأعمدة، وشد الأسلاك، ومن المتوقع عودة التيار بعد الانتهاء من إصلاح الأعطال.

وأدت الرياح الشديدة المصحوبة بالأمطار الغزيرة الرعدية، التى تعرضت لها المحافظة إلى ارتفاع الأمواج، وتوقف أكثر من 500 «مركب صيد» بميناء «برج البرلس» عن العمل، واشتكى أولياء أمور مدرسة «18» الفصل الواحد، التابعة لقرية «الأبعادية» من دخول مياه الأمطار على أطفال المدرسة نظراً لانخفاض مستوى المدرسة عن المنازل المجاورة.

 


مواضيع متعلقة