حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي.. اقتصاد العالم يترنح

كتب: أشرف توفيق

حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي.. اقتصاد العالم يترنح

حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي.. اقتصاد العالم يترنح

يجتمع صانعو السياسات الاقتصادية العالمية في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل، ضمن اجتماعات الربيع التي ينظمها كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران على آفاق النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط والعالم، وذلك نقلا عن الشرق بلومبرج.

وتأتي اجتماعات هذا العام في أجواء مشحونة تعيد إلى الأذهان سيناريو العام الماضي، حين هيمنت السياسات التجارية العقابية التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المناقشات الاقتصادية العالمية، ومن المتوقع أن تركز نسخة 2026 على تقييم تداعيات فشل المحادثات بين واشنطن وطهران، التي جرت مؤخراً في باكستان، والتي كانت تهدف إلى تحويل هدنة مؤقتة إلى اتفاق سلام دائم.

ويبحث المشاركون، من وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية، سبل دعم اقتصاداتهم في ظل هذه التحديات، دون التسبب في اختلالات جديدة، خاصة في ظل محدودية الأدوات المالية المتاحة.

في هذا السياق، حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، من تراجع قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص الصدمات، مشيرة إلى أن الهوامش المالية باتت ضيقة، وأن السياسات التي تحمي اقتصاداً معيناً قد تُلحق الضرر بغيره، مضيفة أن التوجهات الحالية للقوى الكبرى قد تسهم في تصعيد التوترات بدلاً من احتوائها، مختصرة توصيتها بعبارة: «اربطوا الأحزمة».

ومن المنتظر أن يصدر الصندوق توقعاته الاقتصادية الجديدة، والتي يُرجح أن تتضمَّن خفضاً في معدلات النمو العالمية، بعد أن كانت التقديرات في يناير تشير إلى نمو بنسبة 3.3% خلال 2026، قبل أن تتأثر هذه التوقعات مع تصاعد التوترات العسكرية.

بدوره، قال لودوفيك سوبران، كبير الاقتصاديين في أليانز، إن الربعين المقبلين سيكونان حاسمين لقياس مدى قدرة الاقتصادات العالمية على الصمود، خاصة في ظل حالة التباطؤ التي سبقت اندلاع الأزمة.

ورغم التوصل إلى هدنة مؤقتة بين الطرفين، لا تزال حالة عدم اليقين تخيم على الأسواق، خصوصاً مع استمرار المخاوف بشأن استقرار حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

من جانبها، أكدت إيفا مانثي، محللة السلع في آي إن جي، أن الهدنة الحالية ساهمت في تجنب أسوأ السيناريوهات، لكنها شددت على أن تحقيق تحول حقيقي يتطلب استقراراً مستداماً في تدفقات النفط عبر المضيق، وليس مجرد مؤشرات مؤقتة على عودة النشاط.


مواضيع متعلقة