«جزيرة العسل» جنة ريفية لعشاق الربيع والصيف.. «رحلة جميلة في القناطر»
«جزيرة العسل» جنة ريفية لعشاق الربيع والصيف.. «رحلة جميلة في القناطر»
بينما يعتقد البعض أن تراث القاهرة موجود فى مصر القديمة والإرث الفاطمى، هناك من يُنقِّب عن جُزرها المغمورة التى يحتضنها النيل، ويعيش فيها بعض الأسر محافظين على تقاليد المصرى القديم منذ بداية حضارته على ضفاف النيل، ففى القناطر الخيرية التى بناها محمد على باشا قبل أكثر من قرن من الزمان، توجد جزيرة العسل الشهيرة بجزيرة مناحل العسل، وهى جزيرة صغيرة لا سبيل إليها إلا عبر النيل، وتعيش على الزراعة وتشتهر بمناحلها البسيطة، كما تقول إسراء رمضان، المنسقة الثقافية فى مركز بساط، بعد جولة مع الأطفال والأسر فى الجزيرة.
حكاية جزيرة العسل
وتروى «إسراء»، فى حديثها لـ«الوطن»، أن الجزيرة التى تقع فى قلب القناطر الخيرية قد لا يعرفها البعض، لكنها موجودة منذ فترة طويلة جداً، منذ إنشاء القناطر تقريباً، وخلال الجولات الثقافية فى الأيام الماضية، كانت لهم جولة فى جزيرة العسل، موضحة: «اتجمعنا واتحركنا للمرسى اللى يودينا الجزيرة، سبعة ونص الصبح لازم نوصل لمرسى المراكب، ثم التنقل بمراكب أخرى إلى جزيرة العسل، وخدت المركب ساعة، وصلنا هناك واستقبلونا، وبدأنا البرنامج بالفطار: عسل من مناحل الجزيرة وفطير فلاحى، وأكل هما بيعملوه، خلصنا وبدأنا نتجول فى الجزيرة».

الصور التى وثَّقتها الرحلة فى جزيرة العسل تعكس جمالاً ريفياً لمن يريد الهروب من ضغوط الحياة، بحسب «إسراء»، التى تروى أن من أبرز الأشياء التى يمكن أن يبدأ بها الزائر يومه الإفطار الفلاحى من منتجات مُحضَّرة 100% من سكان الجزيرة، ثم جولة فى حقول الموز، وهو المحصول الأساسى فيها، ثم جولة مع أحد المرشدين من السكان لحقول الورد، وخلال كل جولة يشرح تفاصيل الحياة والمعلومات عنها، موضحة: «بنقابل حد من السكان ويشرح لنا الحياة هناك، هى فيها موز وده زرع أساسى فيها، وفيه جزء خاص بالورد ومناحل صغيرة موجودة، العسل فى مناحل صغيرة، الجزيرة نفسها لا يمكن الوصول إليها بأى طريقة غير المركب».

مساحة الجزيرة تقريباً 4 آلاف ونصف فدان
وتقول المنسقة الثقافية إن مساحة الجزيرة تقريباً 4 آلاف ونصف فدان، والأسر هناك حوالى 50 أسرة تعيش فيها منذ سنوات طويلة، وأحد الموجودين شرح للفريق كيفية الحياة، وأن الموز المعتمد زراعته بشكل أساسى على المياه بنسبة 70%، وأضافت أن الأنشطة بشكل عام تتمثل فى الجولات لمحبى الأماكن الريفية فى قلب النيل، موضحة: «من الأنشطة كمان ممكن نشترى عسل، واللى بيروح بيفطر ويشترى موز أو عسل أو حتى ورد، هناك مرشد بيمشى مع الزوار وبياخدهم للأماكن اللى حابين يشوفوها، مش مرتبطة بوقت معين، وأى حد يقدر يروح فى أى وقت، بس فى فترة الصيف والربيع بيكون عليها إقبال أكتر، الأطفال والأسر استفادوا جداً من الرحلة وكانوا مبسوطين، علشان هى من الأماكن اللى زيارتها قليلة».

والذهاب إلى الجزيرة يمنح الزائر فرصة المرور ببعض المناطق التراثية فى منطقة القناطر الخيرية، التى أُنشئت عام 1847، وتُعد من أعظم مشاريع الرى فى مصر الحديثة.