نواب يطرحون رؤى متباينة لتطوير «الأحوال الشخصية» بين التوازن الأسري وحماية الطفل

كتب: محمد أباظة

نواب يطرحون رؤى متباينة لتطوير «الأحوال الشخصية» بين التوازن الأسري وحماية الطفل

نواب يطرحون رؤى متباينة لتطوير «الأحوال الشخصية» بين التوازن الأسري وحماية الطفل

في ظل الحراك التشريعي المتسارع الذي يشهده ملف الأحوال الشخصية في مصر، تباينت رؤى عدد من أعضاء مجلس النواب حول ملامح القانون الجديد المنتظر، إذ ركَّزت المطالب البرلمانية على ضرورة تحقيق التوازن بين أطراف الأسرة، وتعزيز حماية الأطفال، وتطوير آليات التطبيق بما يضمن العدالة الفعلية على أرض الواقع.

قانون الأسرة لا يقتصر على سرعة إصداره

وفي هذا السياق، دعا المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إلى ضرورة تعديل قوانين الأحوال الشخصية وفتح حوار مجتمعي موسع يشارك فيه مختلف الأطراف، بهدف الوصول إلى صياغات أكثر عدالة وتوازنًا تعكس الواقع الاجتماعي والاقتصادي.

وشدد على أهمية تطوير آليات تقدير النفقات بما يتناسب مع الظروف المعيشية، مع الإسراع في إحالة مشروع القانون من الحكومة إلى البرلمان، ووضع ضوابط واضحة لإدارة صندوق دعم الأسرة، مؤكدًا أن مصلحة الطفل يجب أن تكون محور التشريع، مع تعزيز الولاية المشتركة للأبوين وإتاحة مرونة في تنظيم العلاقات الأسرية.

ومن جانبه، أكد النائب عصام هلال عفيفي، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن وعضو مجلس الشيوخ، أن التحدي الحقيقي في قانون الأسرة لا يقتصر على سرعة إصداره، بل في قدرته على تحقيق التوازن العادل بين جميع الأطراف.

وشدد على أهمية وجود آليات تنفيذ فعالة، والحوار المجتمعي، والاستناد إلى آراء المتخصصين لضمان تشريع قابل للتطبيق ويحقق العدالة على أرض الواقع، لافتًا إلى أهمية مناقشة قضايا مثل الحضانة والرؤية والولاية التعليمية بدقة.

وفي المقابل، تقدمت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة لإدراج قضية إدمان المخدرات ضمن قانون الأحوال الشخصية الجديد، باعتبارها أحد الأسباب المباشرة لتفكك الأسرة.

وطالبت بآليات قانونية تُلزم المدمن بالعلاج، مع توقيع جزاءات رادعة في حال الامتناع، وحماية حقوق الطرف السليم والأبناء، بما يسهم في الحد من النزاعات الأسرية.

النائبة نشوى الشريف تدعو لإدخال وزارة الاتصالات ضمن منظومة تطبيق القانون

ودعت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى إدخال وزارة الاتصالات ضمن منظومة تطبيق القانون، من خلال ميكنة الإجراءات وتفعيل المتابعة الرقمية لأوضاع الأطفال داخل الأسر، وأكدت أهمية إنشاء لجان متابعة دورية داخل البيوت لضمان حماية الأطفال في قضايا الحضانة والرؤية والنفقة والولاية التعليمية، بما يحقق رقابة أكثر دقة وفاعلية على أرض الواقع.