من الاغتيالات إلى التفجيرات.. سجل دموي يوثق جرائم الإخوان عبر عقود في مصر

كتب: محمد أباظة

من الاغتيالات إلى التفجيرات.. سجل دموي يوثق جرائم الإخوان عبر عقود في مصر

من الاغتيالات إلى التفجيرات.. سجل دموي يوثق جرائم الإخوان عبر عقود في مصر

شهدت مصر على مدار عقود طويلة سلسلة من الأحداث الدموية والجرائم التي نُسبت إلى تنظيم الإخوان الإرهابي، والتي تنوعت بين اغتيالات سياسية ومحاولات استهداف لرموز الدولة، وصولًا إلى تفجيرات وأعمال عنف طالت مؤسسات أمنية ودينية ومدنية، ما خلّف عشرات القتلى ومئات المصابين عبر مراحل زمنية متعاقبة.


ففي عام 1945، شهدت البلاد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق أحمد ماهر باشا داخل البرلمان، تلاه عام 1948 اغتيال المستشار أحمد الخازندار، ثم اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا في العام نفسه، إضافة إلى محاولة اغتيال إبراهيم عبد الهادي عام 1949.


وفي عام 1954، وقعت محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر فيما عُرف بحادث المنشية، بينما شهد عام 1981 اغتيال الرئيس أنور السادات خلال العرض العسكري.


ومع بدايات العقد الثاني من الألفية، دخلت البلاد مرحلة أكثر تعقيدًا من المواجهات والاضطرابات، حيث شهد عام 2012 أحداث الاتحادية أمام القصر الجمهوري، والتي أسفرت عن سقوط قتلى ومئات المصابين، أعقبها تصاعد في أعمال العنف خلال عام 2013، بدءًا من أحداث 30 يونيو وما تلاها من اشتباكات في عدة مناطق، من بينها بين السرايات وسيدي جابر والإسكندرية ومحيط مسجد القائد إبراهيم.


وفي يوليو 2013، وقعت سلسلة من الأحداث الدامية شملت استهدافات واشتباكات في محيط مؤسسات أمنية، من بينها تفجير قسم شرطة المنصورة، إلى جانب أحداث متفرقة أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين.


كما شهد يوم 14 أغسطس 2013 واحدة من أكثر الوقائع دموية، والمعروفة بأحداث كرداسة، والتي راح ضحيتها عدد من رجال الشرطة بينهم قيادات أمنية، تلتها سلسلة تفجيرات استهدفت منشآت أمنية ودينية، من بينها تفجير مديرية أمن المنصورة في ديسمبر 2013، وتفجير مديرية أمن القاهرة في يناير 2014.


وفي السنوات التالية، استمرت عمليات الاستهداف، حيث شهد عام 2015 اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، بينما شهد عام 2016 محاولات اغتيال واستهداف لقيادات دينية وأمنية، من بينها محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة، إضافة إلى استهداف كمين العجيزي بالمنوفية، واغتيال العميد عادل رجائي.


كما وقع تفجير الكنيسة البطرسية في ديسمبر 2016، ثم تفجير مركز تدريب الشرطة في طنطا عام 2017، وهجوم مدينة نصر في العام نفسه، وصولًا إلى تفجير معهد الأورام بالقاهرة عام 2019، والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والمصابين.
ويعكس هذا التسلسل الزمني – وفق ما وثقته الوقائع الرسمية – امتدادًا طويلًا لحوادث العنف التي ارتبطت بمراحل سياسية مختلفة، وترك آثارًا عميقة على المشهد الأمني والسياسي في مصر عبر عقود متتالية.