متحف التحرير يقيم معرضا مؤقتا لعرض القطع الأثرية لـ«ديمية السباع» في الفيوم
متحف التحرير يقيم معرضا مؤقتا لعرض القطع الأثرية لـ«ديمية السباع» في الفيوم
قال الدكتور علي عبدالحليم، مدير المتحف المصري بالتحرير، إنَّ المتحف يعمل بصورة مستمرة لتحديث سيناريو العرض المتحفي، موضحا أن المتحف يٌقيم حاليا معرض أثريا مؤقتا بالطابق العلوي من المتحف وذلك لعرض الآثار المكتشفة من منطقة ديمية السباع بالفيوم.
معدلات زيارة المتحف طبيعية
وأضاف عبدالحليم لـ«الوطن» أنَّ معدلات زيارة المتحف طبيعية ولم تتأثر بظروف الحرب الدائرة بمنطقة الشرق الأوسط حاليا، موضحا أن عدد زوار المتحف يوميا يتراوح ما بين 2500 إلى 2700 زائر.
تمثال الرأس الملكية للملكة حتشبوت
وتابع: يعرض المتحف المصري بالتحرير، حاليا تمثال الرأس الملكية للملكة حتشبوت، وهذه الرأس تٌعد من أبرز الشواهد الفنية التي توثق عبقرية السياسة والدعاية الملكية في مصر القديمة، إذ تمثل هذه الرأس الملكة الخامسة من بين ملوك الأسرة الـ 18 .
وأضاف المتحف أنَّ تلك الرأس تعكس ملامح القوة والسيادة التي ميزت فترة حكمها، وقد نُحتت ببراعة لتجسد صورة الملك الحاكم بجميع تفاصيله التقليدية التي كانت حكراً على الرجال قبل ارتقائها العرش.
وأشار المتحف المصري بالتحرير، إلى أن التمثال يٌظهر الملكة حتشبسوت وهي ترتدي غطاء الرأس الملكي المعروف بالنمس، وتزدان باللحية الملكية المستعارة، وهي رموز سيادية صريحة اختارت الملكة تبنيها للتأكيد على شرعية حكمها والمساواة مع أسلافها من الملوك، وتعد هذه الرأس جزءاً أصيلاً من مجموعة ضخمة من التماثيل التي كانت تزين معبدها الجنائزي المهيب في الدير البحري بالأقصر، والذي يعتبر تحفة معمارية شاهدة على عصر من الرخاء والاستقرار التجاري والعسكري.
وأوضح المتحف أنَّ هذه القطعة الأثرية تعتبر جزءا من مقتنيات المتحف المصري التي تروي قصة حكم حتشبسوت المزدهر، إذ تتيح للزوار فرصة نادرة للتأمل في تفاصيل الوجه التي تجمع بين الملامح الأنثوية الرقيقة والصرامة الملكية المهيبة، لافتا إلى إن بقاء هذه الرأس بحالتها الفنية العالية يمنحنا نافذة فريدة لفهم كيف استطاعت هذه الملكة القوية أن تترك بصمة لا تُمحى في سجلات التاريخ المصري القديم، متحديةً بذلك كافة التقاليد السائدة في عصرها.