عن قانون مرتقب!
الدراما المتوازنة مرآة الواقع. التعامل مع القضايا الاجتماعية في الروايات لا بد من حياديتها. دراما «أب ولكن» حيادية، لم تتغول علي طرف ضد آخر، ولم تنحز القصة لرجل أو لامرأة، هي فقط أضاءت أنواراً علي أب يعاني. وهو نموذج موجود.
الرجال أيضاً يعانون، في قضايا الأسرة ليست النساء دائماً طرفاً مهيض الجناح.
صحيح نساء يعانين بمرارة أحياناً من قانون الأحوال الشخصية، لكن الصحيح أيضاً أن كثيراً من رجال لا يعرفون أبناء أنجبوهم في تداعيات عناد مطلقة هيأت لها ثغرات قانونية تعطيل علاقة مفترضة للأب بأبنائه بعد الانفصال.
لذلك وجه الرئيس بقانون متوازن للأحوال الشخصية لا يدعم طرفاً ضد الآخر ويضمن حقوق الجميع.
صحيح القانون علي أعلى درجات الأهمية، لكن تبقى للمسئولية الاجتماعية نصيب جوهري في إعادة ضبط العلاقات.
الخلل اجتماعي بامتياز، القانون ضابط صحيح، لكن السلوك الجمعي الواعي هو عنصر أصلي أصيل في الحلول.
صحيح المجتمع العربي ذكوري حتى النخاع، في أزمنة ما كانت اللعنة الأبدية تحل علي امرأة في الشارع بلا «يشمك»، أو إن طالبت بحق في اختياز زوج المستقبل.
لكن الظروف تغيرت، ولا يمكن إنكار اكتساب المرأة حقوقاً كثيرة خصوصاً في مصر السنوات الأخيرة، موجة «النسوية الزائدة» السائدة الآن ليست مفيدة، الاتجاه لشيطنة الذكر بمنهجية اتجاه شديد الخطورة هو الآخر.
للمجتمع الذكوري سوءه، لكن للاتجاهات النسوية المغالي فيها آثامها أيضاً، الدعوة لمزيد من حقوق المرأة واردة ومقبولة، لكن ربط حقوق النساء بالافتئات علي صورة الذكر هو جدع للأنوف نكاية في الوجوه.
تعليق سلوكيات ذكورية في وقائع مختلفة، بتعميم تشويه كل عنصر ذكري في المجتمع فكرة شديدة التطرف، لا يمكن تكوين اتجاه فكري في هكذا قضايا باستقصاء آراء رواد الفيس بوك.
المغالاة في المطالبة بحقوق النساء السنوات الأخيرة وصلت لما هو أبعد من تمادٍ لا يمكن أن يعدل كفوف الميزان.
مفهوم أن تصطف قيادات نسائية لسن السكاكين منددات ومتوعدات ومستغيثات في كل ظرف أو في أي وقائع تعيد بدفع الموضوع للسطح، لكن لا يمكن إنكار أن إحلال مجتمع نسوي محل مجتمع ذكوري هو أيضاً تراجع خطير للوراء.
في مثل تلك المسائل الكبرى لا بد من نظرة شديدة الحياد كي تثمر الحلول لاستقرار مجتمع كامل.. لا نصرة لذكر أو أنثى.
محاولات إطفاء بيت محروق.. بإشعال النيران في بيوت مجاورة كارثة علي المدينة كلها.