الأرض في رحلة غامضة نحو المجهول.. تحركات بسرعة صادمة لمجرة درب التبانة

كتب: نرمين عزت

الأرض في رحلة غامضة نحو المجهول.. تحركات بسرعة صادمة لمجرة درب التبانة

الأرض في رحلة غامضة نحو المجهول.. تحركات بسرعة صادمة لمجرة درب التبانة

خلال الساعات الماضية، انتشرت بعض الصور والفيديوهات بشكل كبير لرصد فضائي لمجرة درب التبانة، وهي تتحرك بشكل كبير لمكان مجهول، كما انتشرت تعليقات تفيد بأن موقع الأرض والكواكب الأخرى والأجرام السماوية يتحرك بشكل متسارع، وهي حقيقة رصدها موقع «thenews» عن سرعة تحرك المجرة نحو موقع غامض.

رحلة غامضة فائقة السرعة

وبحسب التقرير فإن السبب في سرعة تحرك المجرة للمجهول هو الجاذب العظيم، وهو شذوذ جاذبي يقع على بعد حوالي 250 مليون سنة ضوئية، وكل يوم يسبب في جذب المجرة نحوه، وكشفت دراسات العلماء والرصد المستمر للمجهول، أن الكون ليس مكانًا هادئًا على الإطلاق، فبينما يشعر البشر بأنهم ثابتون على الأرض، فإن الأرض تتحرك بسرعة فائقة عبر الفضاء.

فبينما أنت تنام في مكانك لساعات، تتحرك مجرتنا ملايين الكيلومترات عبر الكون خلال هذا الوقت، فهذا ما يحدث مع مجرة درب التبانة التي تندفع عبر الفضاء بسرعة تصل إلى نحو 600 كيلومتر في الثانية، أي ما يعادل قرابة 1.3 مليون ميل في الساعة، حاملةً معها مليارات النجوم والكواكب، بما في ذلك الأرض.

وتشير الدراسات إلى أن الجاذب العظيم رغم تسميته بهذا الاسم، فهو ليس جرمًا واحدًا مثل ثقب أسود، بل يمثل مركز جذب داخل بنية كونية أوسع تُعرف باسم عنقود لانياكيا المجري، التي تضم ما يقرب من 100 ألف مجرة مترابطة بالجاذبية.

..

ويزداد غموض هذه المنطقة لوقوعها فيما يسمى «منطقة التجنب»، وهي جزء من السماء تحجبه سحب الغبار الكوني وكثافة نجوم مجرتنا، ما يجعل رصدها بدقة أمرًا صعبًا.

ليست قوة جذب فقط

لم تعد الصورة مقتصرة على أن مجرتنا تُسحب فقط، إذ كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Astronomy عن وجود تأثير آخر مهم، فإلى جانب الانجذاب نحو تجمعات ضخمة مثل تركيز شابلي، الذي يقع على بعد نحو 600 مليون سنة ضوئية، هناك أيضًا منطقة منخفضة الكثافة تُعرف باسم «النافر ثنائي القطب»، تدفع مجرتنا بعيدًا عنها.

وتشير الدراسات إلى أن الجاذب العظيم رغم تسميته بهذا الاسم، فهو ليس جرمًا واحدًا مثل ثقب أسود، بل يمثل مركز جذب داخل بنية كونية أوسع تُعرف باسم عنقود لانياكيا المجري، التي تضم ما يقرب من 100 ألف مجرة مترابطة بالجاذبية، بحسب دانيال بوماريد باحث بمعهد البحوث حول القوانين الأساسية للكون، CEA، جامعة باريس ساكلاي، جيف سور إيفيت، 91191، فرنسا، ووفق الدراسة يزداد غموض هذه المنطقة لوقوعها فيما يسمى «منطقة التجنب»، وهي جزء من السماء تحجبه سحب الغبار الكوني وكثافة نجوم مجرتنا، ما يجعل رصدها بدقة أمرًا صعبًا.


..

من الناحية النظرية يمكن أن تتعرض المجرات لعمليات تصادم أو اندماج مع مجرات أخرى، لكن هذا لا يحدث بشكل مفاجئ أو عنيف كما قد يُتصوَّر، بل يتم على فترات زمنية هائلة تمتد لمليارات السنين، ومجرة درب التبانة نفسها في طريقها للاندماج مع مجرة أندروميدا خلال نحو 4 إلى 5 مليارات سنة، وهو حدث كوني تدريجي لا يشبه الاصطدام المباشر بين الأجسام الصلبة، إذ إن المسافات بين النجوم شاسعة للغاية، ما يجعل احتمال التصادم المباشر بين النجوم نادرًا جدًا.

أما ما يُعرف بـ«الجاذب العظيم»، فهو ليس جسمًا صلبًا يمكن الاصطدام به، بل منطقة ذات تأثير جاذبي واسع تعمل على سحب المجرات ضمن نطاقها دون أن تشكل عائقًا ماديًا في الفضاء، وبناءً على ذلك لا يوجد أي خطر مباشر أو قريب على الأرض أو النظام الشمسي من هذه الحركات الكونية، فهي جزء طبيعي من ديناميكية الكون واتساعه المستمر.