«الأرصاد اليابانية» تضيف مصطلحا جديدا لحالة الطقس فوق الـ40 درجة.. «حرارة قاتلة»

كتب: نهى نصر

«الأرصاد اليابانية» تضيف مصطلحا جديدا لحالة الطقس فوق الـ40 درجة.. «حرارة قاتلة»

«الأرصاد اليابانية» تضيف مصطلحا جديدا لحالة الطقس فوق الـ40 درجة.. «حرارة قاتلة»

في خطوة تعكس تصاعد حدة الظواهر المناخية، أضافت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية مصطلحًا جديدًا إلى قاموسها لوصف الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية، في إشارة واضحة إلى أن ما كان يُعد استثنائيًا بات أقرب إلى الواقع المتكرر.

مصطلح جديد لدرجات الحرارة المرتفعة

المصطلح الياباني الجديد هو «Kokushobi»، الذي يمكن ترجمته إلى «يوم شديد الحرارة للغاية»، لا يأتي بمعزل عن نظام تصنيف طويل اعتمدته اليابان لوصف درجات الحرارة، فقد اعتاد اليابانيون على مصطلحات مثل «natsubi» للأيام التي تتجاوز 25 درجة مئوية، و«manatsubi» لما فوق 30 درجة، و«moshobi» للأيام التي تتخطى 35 درجة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت»، تم اختيار المصطلح بعد استطلاع رأي عام عبر الإنترنت، إلى جانب مشاورات مع خبراء، في محاولة لربط اللغة اليومية بالتغيرات المناخية المتسارعة.

البيانات المناخية في اليابان ترسم صورة أكثر وضوحًا لحجم التغير، فمنذ بدء تسجيل درجات الحرارة عام 1872، تم رصد 108 أيام تجاوزت فيها الحرارة 40 درجة مئوية، إلا أن اللافت أن 41 يومًا من هذه الحالات سجلت خلال الفترة بين 2023 و2025 فقط، ما يعني أن أكثر من ثلث الظاهرة وقع خلال ثلاث سنوات لا غير.

أما صيف 2025 سجل كالأشد حرارة على الإطلاق، حيث ارتفع متوسط درجات الحرارة بنحو 2.36 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي، فيما سجلت غالبية محطات الرصد أرقامًا قياسية جديدة، في مؤشر على تسارع وتيرة الاحترار.

وحينها بلغت أعلى درجة حرارة مسجلة 41.8 درجة مئوية في مدينة إيساكي خلال أغسطس 2025، في حين تجاوزت الحرارة 40 درجة في عشرات المواقع خلال اليوم نفسه، وهو ما يعكس اتساع رقعة الظاهرة جغرافيًا.

ولا يقتصر الأمر على القيم المطلقة، بل يمتد إلى معدل الاحترار نفسه، إذ ارتفعت درجات الحرارة في اليابان بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، ما يضع البلاد في دائرة أكثر هشاشة أمام تداعيات التغير المناخي.

أزمة مناخية متعددة الأبعاد

يربط العلماء هذه التطورات بتداعيات التغير المناخي، خاصة مع ارتفاع حرارة المياه المحيطة باليابان، ما يؤدي إلى احتباس الحرارة لفترات أطول ويمد تأثيرها إلى أواخر الخريف، كما يسهم هذا الارتفاع في زيادة شدة الظواهر الجوية الأخرى مثل الأمطار الغزيرة والأعاصير، ما يضاعف الضغوط البيئية.