مفاوضات نووية معقدة بين واشنطن وطهران وسط طرح نقل اليورانيوم المخصب
مفاوضات نووية معقدة بين واشنطن وطهران وسط طرح نقل اليورانيوم المخصب
قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن الحديث عن حدود الوساطة الروسية في الجولة المرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر عقدها في إسلام آباد، يعكس عودة إلى نقطة البداية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، خاصة في ظل طرح فكرة نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة كأحد الشروط الإيرانية.
روسيا قدمت في وقت سابق عرضا لاستيعاب كميات اليورانيوم المخصب
وأشار في مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن هذا الملف سبق التوافق عليه قبل سنوات ضمن إطار دولي وبرعاية مؤسسات دولية، إلا أن التطورات الحالية تعيد طرحه مجددا، لافتا إلى أن روسيا قدمت في وقت سابق عرضا لاستيعاب كميات اليورانيوم المخصب، لكن الظروف السياسية تغيرت بشكل كبير.
وأكد أن الولايات المتحدة تواجه وضعا معقدا في هذا السياق، موضحا أنه من الصعب على دونالد ترامب القبول بدور روسي واسع في الوساطة، خاصة في ظل التوترات الحالية، حيث قد ينظر إلى ذلك على أنه تقديم مكسب سياسي لموسكو، وهو ما يتعارض مع الخطاب التصعيدي الذي تبناه ترامب سابقا تجاه الملف الإيراني.
فرص التوصل إلى حل سياسي شامل لا تزال بعيدة
وأوضح أن فرص التوصل إلى حل سياسي شامل لا تزال بعيدة في الوقت الراهن، لكن على المستوى التكتيكي قد تظهر بعض التنازلات غير المعلنة من الجانب الأمريكي، يتم تسويقها إعلاميا على أنها انتصار، مضيفا أن الجولة المقبلة قد تشهد دورا لروسيا، وربما أيضا الصين، كطرفين ضامنين بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة بين جميع الأطراف.