لها تمثال في العاصمة الجديدة.. من هي العالمة هيباتيا الإسكندرانية؟

كتب: كيرلس مجدي

لها تمثال في العاصمة الجديدة.. من هي العالمة هيباتيا الإسكندرانية؟

لها تمثال في العاصمة الجديدة.. من هي العالمة هيباتيا الإسكندرانية؟

أعادت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية تسليط الضوء على العالمة هيباتيا الإسكندرانية، تزامنًا مع إنشاء تمثال لها في العاصمة الإدارية الجديدة، تكريمًا لمكانتها كواحدة من أبرز رموز العلم والفكر في التاريخ الإنساني.

من هي هيباتيا الإسكندرانية؟

بحسب سياحة الإسكندرية التي تقدم سلسلة معلومات تاريخية وتراثية عن الإسكندرية، فقد وُلدت هيباتيا الإسكندرانية في الإسكندرية خلال النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، في فترة كانت المدينة لا تزال مركزًا عالميًا للعلم والفلسفة، نشأت في بيت علم، حيث كان والدها ثيون السكندري من كبار علماء الرياضيات والفلك، والذي لعب دورًا محوريًا في تشكيل شخصيتها العلمية منذ الصغر.

مسيرة علمية في الرياضيات والفلك

تخصصت هيباتيا في مجالات الرياضيات والفلك والفلسفة، وشاركت في شرح وتبسيط مؤلفات علمية معقدة، من بينها أعمال إقليدس في الهندسة، ونظريات بطليموس في الفلك. كما عملت بالتدريس والبحث العلمي، واستقطبت طلابًا من مختلف أنحاء العالم القديم للدراسة في مكتبة الإسكندرية القديمة.

مكانة علمية وتأثير فكري

لم تكن هيباتيا مجرد عالمة، بل كانت رمزًا للفكر الحر، حيث عُرفت بأسلوبها الواضح في الشرح وقدرتها على تبسيط العلوم المعقدة. آمنت بأن العقل هو الطريق إلى الحقيقة، وأن العلم لا يتعارض مع الإيمان، بل يكمله. وقد جعلها هذا النهج شخصية مؤثرة في الأوساط الفكرية والعلمية في عصرها.

نهاية مأساوية في زمن الصراعات

رغم مكانتها، عاشت هيباتيا في فترة شهدت اضطرابات وصراعات داخل الإسكندرية. وفي عام 415 ميلادي، تعرضت لهجوم من مجموعة متعصبة أدى إلى مقتلها في حادثة صادمة أنهت حياتها، لكنها لم تُنهِ تأثيرها، حيث بقيت رمزًا للعقلانية في مواجهة التعصب.

تمثال في العاصمة الإدارية الجديدة

وأكدت سياحة الإسكندرية، أن الدولة المصرية تهتم برموزها التاريخية، لذا فقد تم إنشاء تمثال لـ هيباتيا الإسكندرانية داخل العاصمة الإدارية الجديدة، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بقيمتها العلمية والإنسانية، وترسيخ مكانتها كرمز للعلم والتنوير.

حضور عالمي في الثقافة والسينما

حظيت قصة هيباتيا باهتمام عالمي، حيث تناولها فيلم Agora، الذي ساهم في تعريف الأجيال الحديثة بسيرتها، كما تناولتها العديد من الدراسات الأكاديمية، أبرزها كتاب Hypatia of Alexandria، الذي يُعد من أهم المراجع الحديثة حول حياتها.