بعد فحص 20 ألف مريض.. هل أدوية الزهايمر وهم بلا فائدة حقيقية؟
بعد فحص 20 ألف مريض.. هل أدوية الزهايمر وهم بلا فائدة حقيقية؟
- صدمة وانقسام وجدل.. هل أدوية الزهايمر مجرد وهم بلا
- صدمة وانقسام وجدل
- هل أدوية الزهايمر مجرد وهم بلا فائدة حقيقية؟
- الزهايمر
- أدوية
بينما يترقب الملايين بصيص من الأمل لعلاج مرض الزهايمر، فجرت مراجعة علمية حديثة مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما كشفت أن الأدوية التي يروج لها أنها مبطلة لمفعول المرض قد لا تحدث فرق ملموس في حياة المصابين، بل وقد تحمل معها مخاطر صحية غير متوقعة، حسبما نقلت وكالة الأنباء البريطانية PA Media.

عمرو الحسيني استشاري المخ والأعصاب قال لـ «الوطن» إن الأدوية ليست علاج شافي ولكنها مسكنات لعدم التدهور، والأدوية الحالية مثل مضادات الأميلويد لم تصمم لتعيد المريض كما كان، بل لإعطائه وقتا إضافيا من الوعي قبل تدهور الحالة، وهو ما قد تراه الدراسات الإحصائية ضئيل، لكن يراه أهل المريض فرق جوهري وكبير.
نتائج صادمة وتأثير يقترب من الصفر
إذ كان توصل باحثين متخصصين بالمركز الطبي بجامعة رادبود Radboud University في هولندا توصلوا أن المراجعة الشاملة لأدوية الزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة أظهرت نتائج محبطة، وبحسب الدراسة، فإن التأثير الفعلي لهذه العلاجات على القدرات الإدراكية للمرضى كان صفريًا أو ضئيلًا جدًا لا يكاد يذكر، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى هذه العلاجات المكلفة.
مخاطر تفوق الفوائد؟
لم تتوقف المراجعة عند ضعف النتائج فحسب، بل دقت ناقوس الخطر بشأن الآثار الجانبية فقد وجد الباحثون أن هذه الفئة من الأدوية (المضادة لبروتين الأميلويد) قد تزيد من احتمالية الإصابة بتورم في الدماغ، ونزيف دماغي بسيط. وهي آثار تم رصدها عبر فحوصات التصوير، ورغم أنها لم تسبب أعراضاً واضحة لدى معظم المرضى في البداية، إلا أن تأثيرها على المدى الطويل لا يزال مجهولًا ومقلقَا.
20 ألف مريض تحت المجهر
المراجعة التي أجرتها مؤسسة كوكرين العريقة لم تكن عابرة، بل استندت إلى تحليل 17 دراسة علمية مكثفة، ومشاركة أكثر من 20 ألف مريض بمتوسط عمر 70-74 عامًا، ومتابعة دقيقة استمرت لـ 18 شهراً لتقييم شدة الخرف ووظائف العقل، وخلص إيدو ريتشارد، أستاذ علم الأعصاب بجامعة رادبود الهولندية، إلى أن نتائج التجارب على مدار الـ20 عامًا الماضية كانت غير متسقة، مما يعزز الشكوك حول فاعلية تلك الأدوية.

انقسام وجدل.. المنظمات الخيرية ترفض الاستسلام
على الجانب الآخر لم تمر هذه النتائج مرور الكرام حيث اعترضت منظمات خيرية معنية بالزهايمر على هذه الاستنتاجات، واعتبرت أن الدراسة وقعت في فخ التعميم، حيث دمجت تجارب قديمة فاشلة مع تجارب حديثة حققت نجاحات ملحوظة، مؤكدة أن الأدوية التي تستهدف بروتين الأميلويد لا تزال تمثل أمل حقيقي في إزالة الترسبات الضارة من الدماغ وإبطاء التدهور المعرفي.