حالة واحدة لا يجوز فيها قول «يرحمكم الله» للعاطس.. «الإفتاء» توضح
حالة واحدة لا يجوز فيها قول «يرحمكم الله» للعاطس.. «الإفتاء» توضح
كتب- أحمد محيي
مع حرص المسلمين على اتباع الهدي النبوي في أدق تفاصيل حياتهم اليومية، تتجدد التساؤلات حول آداب العطس وما ينبغي أن يقوله المسلم عند تشميت غيره، وهل قول «يرحمكم الله» يقال في كل الحالات دون استثناء، أم أن له ضوابط وشروط ينبغي مراعاتها، وما الحالات التي قد لا يشرع فيها الرد على العاطس من الأساس وفق ما ورد في السنة النبوية.
معنى التشميت وآدابه الشرعية
وفي هذا الصدد، بينت دار الإفتاء المصرية، أن التشميت هو الدعاء بالخير والبركة للعاطس، ويكون بقول «يرحمك الله»، إذا حمد العاطس ربه بعد العطس، بينما يرد العاطس بقوله: «يهديكم الله ويصلح بالكم»، مستشهدة بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ»، رواه البخاري.
وتابعت، بأن هذه الصيغة ثابتة في السنة النبوية، وأنها من مظاهر الإحسان والتراحم بين المسلمين، لافتة إلى أن ترك هذه السنة في موضعها يخل بالهدي النبوي في التعامل الاجتماعي.
شرط أساسي قبل الدعاء للعاطس
وأكدت دار الإفتاء، أن التشميت لا يشرع إلا إذا حمد العاطس ربه بعد عطسه، مستدلة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا عطَسَ أحدُكُم فحمِدَ اللهَ فشمِّتُوهُ، وإذا لَم يحمَدِ اللهَ فلا تُشمِّتُوهُ» أخرجه مسلم، موضحة أن هذا الشرط يضبط العبادة ويجعلها مرتبطة بالذكر، كما يبين أهمية استحضار الحمد عند النعم ولو كانت بسيطة مثل زوال الضرر بالعطس.
اختلاف الفقهاء في حكم التشميت
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء، أن العلماء اختلفوا في حكم التشميت، فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه واجب، بينما رأى الشافعية أنه سنة، إلا أنهم اتفقوا جميعا على مشروعيته وأهميته، مشيرة إلى أن هذا الخلاف يعكس مكانة الفعل في الشريعة، باعتباره من الحقوق المتبادلة بين المسلمين التي تقوي الروابط الاجتماعية وتشيع روح المودة.