ما شروط الحضانة وترتيبها في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين؟

كتب: مريم شريف

ما شروط الحضانة وترتيبها في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين؟

ما شروط الحضانة وترتيبها في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين؟

كشفت الكنائس عن ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين خاصة مسألة الحضانة، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تحقيق مصلحة الطفل أولا من خلال وضع معايير واضحة وعادلة لمستحقي الحضانة.

شروط الحضانة في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

وأوضح الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها، خلال برنامج «أنا وبيتي» المذاع عبر قناة مي سات المسيحية، أن الشروط الأساسية لاستحقاق الحضانة تبدأ بضرورة أن يكون الحاضن مسيحيا، عاقلا، ويتمتع بحالة نفسية وصحية مستقرة، إلى جانب قدرته على تربية الطفل بشكل سليم، مع خلوه من الأمراض المعدية التي قد تهدد صحة الطفل، مشددًا على أهمية وجود علاقة طيبة وسابقة بين الحاضن والطفل، مع عم وجود وقائع مثبتة تتعلق بإساءة معاملة الطفل، مثل العنف، تؤثر بشكل مباشر على أحقية الحضانة.

وأشار مطران طنطا إلى أن الحضانة قبل هذا القانون كانت تميل بشكل واضح لصالح الأم، باعتبار أن الطفل في سنواته الأولى يحتاج إلى رعاية الأم، في مقابل ميل الولاية التعليمية والمالية للأب، وهو ما كان يخلق نوعا من التوازن في المسؤوليات، لافتا إلى أنه تم تعديل القانون بحيث تصبح الحضانة للأم في المقام الأول، ثم تنتقل إلى الأب في حالة زواج الأم أو غيابها، يلي ذلك الجد من جهة الأم، ثم الجدة من جهة الأب، مع استمرار التدرج في منح الأولوية للنساء كما كان معمولا به، ولكن دون استبعاد دور الأب.

وأكد الأنبا بولا أن هناك حالات استثنائية تفرض نفسها، خاصة إذا كان الطفل مريضا أو يحتاج إلى رعاية خاصة، حيث لا تنتقل الحضانة إلى الأب حتى في حال زواج الأم، نظرا لاحتياج الطفل في هذه الحالة إلى رعاية الأم مباشرة، وهو ما يجعل الحالة الصحية وسن الطفل عاملين حاسمين قد يغيران القاعدة العامة لصالح بقاء الحضانة مع الأم.

المواد المشتركة بين قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين والمسلمين

ومن جانبه أوضح المستشار جميل حليم، الممثل القانوني للكنيسة الكاثوليكية بمصر، أن هناك بعض البنود المشتركة بين قانون الأحوال الشخصية للأقباط وقانون الأحوال الشخصية للمسلمين، مثل الرؤية والحضانة والإستزاره، ويوجد بها البعد الإنساني، كما أعطى القانون إمكانية الاتفاق على تعديل مكان وزمان الإستزاره المحكوم بها وذلك بقرار من رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية.