أكثر من 5 آلاف إصابة و21 وفاة.. أعراض فيروس ينهي حياة الأطفال باليمن

كتب: آية أشرف

أكثر من 5 آلاف إصابة و21 وفاة.. أعراض فيروس ينهي حياة الأطفال باليمن

أكثر من 5 آلاف إصابة و21 وفاة.. أعراض فيروس ينهي حياة الأطفال باليمن

انتشر فيروس يسببه الحصبة في اليمن، خلال الأشهر الأولى من عام 2026، وسط تحذيرات صحية من تداعيات خطيرة تهدد حياة آلاف الأطفال، وتكشف البيانات الرسمية عن أرقام صادمة تعكس استمرار الأزمة، في ظل تحديات معقدة تعيق جهود التحصين، ما بين قيود ميدانية، وصعوبات اقتصادية، وضعف الوعي المجتمعي، وبينما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات تمثل خط الدفاع الأول، يبقى الواقع على الأرض أكثر تعقيدًا، مع اتساع رقعة التفشي وارتفاع معدلات الإصابة والوفيات.

و​تشير البيانات الإحصائية الصادرة عن السلطات الصحية، خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، إلى أرقام مقلقة في المناطق التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، وسجلت 21 حالة وفاة جراء الإصابة بالفيروس، ورصد نحو 5600 حالة إصابة مؤكدة.

فيروس يقتل أطفال اليمن

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، تعد الحصبة مرض شديد العدوى يسببه فيروس، وينتشر بسهولة عن طريق التنفس، أو السعال، أو العطس، للشخص المصاحب للفيروس، ويسبب مرضًا شديدًا ومضاعفات خطيرة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، وانتشرت بشكل كبير بين الأطفال.

يبدأ الفيروس بإصابة الجهاز التنفسي، ثم ينتشر في أنحاء الجسم، وتتمثل أبرز أعراضه في ارتفاع درجة الحرارة، والسعال، وسيلان الأنف، وطفح جلدي يغطي الجسم، ويعد التطعيم أفضل وسيلة للوقاية من الإصابة بالحصبة أو نقلها إلى الآخرين، حيث أنه يساعد الجسم على مقاومة الفيروس.

علامات وأعراض الإصابة بالفيروس

تبدأ أعراض الحصبة عادة في مدة تتراوح من 10 إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس. ويعد الطفح الجلدي أبرز الأعراض الظاهرة، وتستمر الأعراض المبكرة عادة من 4 إلى 7 أيام، وتشمل:

  • سيلان الأنف
  • السعال
  • إحمرار العينين وزيادة الدموع
  • بقع بيضاء صغيرة داخل الخدين

ويبدأ الطفح الجلدي بعد 7 إلى 18 يومًا من التعرض، وغالبًا يبدأ في الوجه وأعلى الرقبة، ثم ينتشر خلال حوالي 3 أيام ليصل إلى اليدين والقدمين، ويستمر عادة من 5 إلى 6 أيام قبل أن يختفي.

الأعراض التي تسبب الوفاة وطرق الوقاية

معظم الوفيات الناتجة عن الحصبة تحدث بسبب المضاعفات المرتبطة بالمرض، وتشمل:

  • فقدان البصر.

  • التهاب الدماغ: «عدوى تسبب تورم الدماغ وقد تؤدي إلى التلف».

  • إسهال شديد وجفاف مرتبط به.

  • التهابات الأذن.

  • مشاكل تنفسية شديدة مثل الالتهاب الرئوي.

وتعد هذه المضاعفات الأكثر شيوعًا لدى الأطفال دون الخامسة والبالغين فوق 30 عامًا، كما تزداد لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، خاصة نقص فيتامين A، أو ضعف المناعة بسبب فيروس «HIV»، أو أمراض أخرى، وحددت منظمة الصحة العالمية أفضل وسلة للوقاية منها، خلال الحصول على اللقاح واستكمال الجرعات الموصي بها.

عدد الإصابات والوفيات وجهود التحصين

و​شهدت عدة محافظات ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الاشتباه والوفيات منذ مطلع العام، ففي ​«تعز» سجلت 6 وفيات، و732 حالة اشتباه، وتصدرت مديرية «المخا» القائمة بواقع 123 حالة.

بينما ​ساحل «حضرموت»، رصدت التقارير 3 وفيات، ونحو 1700 حالة اشتباه جديدة.

​رغم جهود التحصين في مناطق الحكومة، حددت السلطات الصحية ثلاثة عوائق رئيسية حالت دون احتواء المرض:

  1. ​الممانعة المجتمعية: إهمال بعض أولياء الأمور لتطعيم أطفالهم أو الرفض القاطع للقاحات.
  2. ​العوائق الاقتصادية: صعوبة وصول الأسر إلى المراكز الصحية نتيجة تردي الأوضاع المعيشية.
  3. التعنت الحوثي: المنع الممنهج لفرق التحصين من أداء مهامها في المحافظات الشمالية.

​​الجدير بالذكر أن هذه الموجة، تأتي استكمالا لتصاعد الوباء، حيث شهد العام الماضي 2025 إحصائيات مفزعة تمثلت في تسجيل أكثر من 16 ألف إصابة، وما لا يقل عن 106 حالات وفاة، مما يعكس استمرارية الأزمة في ظل غياب التغطية الشاملة للقاحات.