بريق لا ينطفئ.. كيف أعاد التضخم العالمي الذهب إلى عرش الاستثمارات الآمنة؟

كتب: محمد متولي

بريق لا ينطفئ.. كيف أعاد التضخم العالمي الذهب إلى عرش الاستثمارات الآمنة؟

بريق لا ينطفئ.. كيف أعاد التضخم العالمي الذهب إلى عرش الاستثمارات الآمنة؟

في ظل تصاعد الضغوط التضخمية عالميا وتذبذب أسواق الطاقة، وعودة إغلاق مضيق هرمز، عاد الذهب ليتصدر مشهد الاستثمارات الآمنة، ليستفيد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، وما بين تحركات النفط والتطورات الجيوسياسية، برز المعدن الأصفر كخيار أول للمستثمرين الباحثين عن التحوط وحماية القيمة.

تحولات الأسواق بعد غلق مضيق هرمز

تشير التوقعات اللحظية لأسعار الذهب الآن في السوق العالمية إلى تحركات ملحوظة في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، بعد أن سجلت العقود الفورية للذهب ارتفاع ملحوظ خلال تعاملات نهاية الأسبوع، مسجله نحو 4,830.43 دولار للأوقية، بزيادة قدرها 41.85 دولار، أي ما يعادل 0.87%، وفقا لبيانات أسعار حية من «إنفستنج»، في وقت سجلت فيه سجلت عقود الذهب الآجلة تسليم يونيو 2026 ارتفاع قوي بنهاية تعاملات 17 أبريل، لتصل إلى 4,879.60 دولار للأوقية، بزيادة 71.30 دولار، ما يعادل 1.48%، وفقا لبيانات الأسعار الحية.

ذهب

الذهب يستفيد من تراجع النفط

من جانبه، يقول هاني جيد، رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، إن الأسواق دائما ما تستجيب سريعا لأي تطور قد يحدث، ومع وصول سعر النفط إلى ما هو عليه الآن، اتجهت أسعار الذهب للصعود، موضحا أن المستثمرين يقوموا بإعادة تقييم مراكزهم المالية فور ظهور مؤشرات التهدئة، ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وأضاف «جيد» في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن العلاقة بين النفط والذهب لا تزال عنصر رئيسي في حركة الأسواق، حيث يؤدي انخفاض أسعار الطاقة لدعم صعود الذهب، خاصة في فترات إعادة التوازن الاقتصادي.، مشيرا إلى أن أي انفراجة في التوترات غالبا ما تقود لتحركات متزامنة، لكن الذهب يظل المستفيد الأكبر في ظل القلق التضخمي.

وحول مستقبل الأسعار، توقع جيد أن يسجل الذهب مستويات غير مسبوقة، ستصل إلى 5000 دولار، مع إمكانية تجاوز 5600 دولار حال استمرار الضغوط العالمية، مؤكدا أن كل السيناريوهات تظل واردة في حال استمرار حالة عدم الاستقرار أو تأخر الحلول الاقتصادية الدولية.

وألفت لأن الذهب تعرض في فترات سابقة لضغوط نتيجة حاجة الأسواق للسيولة، حيث لجأت بعض البنوك المركزية إلى البيع بدلا من الشراء لمواجهة أزمات الطاقة، وبالرغم من ذلك، يظل الذهب محتفظا بجاذبيته، مدعوما بكونه أداة تحوط رئيسية في أوقات الأزمات.

ذهب