قانون تنظيم الأنشطة النووية في مصر.. أبرز البنود قبل إقراره النهائي
قانون تنظيم الأنشطة النووية في مصر.. أبرز البنود قبل إقراره النهائي
يستعد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لحسم الرأي النهائي بشأن مشروع تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، خلال الجلسة العامة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بعد موافقة المجلس على مجموع مواد المشروع في جلساته السابقة، مع إرجاء التصويت النهائي لإتاحة مزيد من المناقشة والتدقيق.
قانون تنظيم الأنشطة النووية
وكان مجلس النواب قد أقر في وقت سابق مشروع القانون المقدم من الحكومة من حيث المبدأ والمجموع، في إطار توجه تشريعي يستهدف تحديث الإطار القانوني المنظم لهذا القطاع الحيوي، بما يتواكب مع التطورات التقنية والاقتصادية، ويعزز من قدرة الدولة على إحكام الرقابة على الأنشطة ذات الطبيعة الحساسة.
وأكدت اللجنة البرلمانية المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، في تقريرها، أن فلسفة التعديل تنطلق من الحاجة إلى تطوير منظومة الرقابة النووية والإشعاعية، من خلال دعم دور هيئة الرقابة النووية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة أعلى، خاصة في ظل ما كشف عنه التطبيق العملي للقانون الحالي من ثغرات تستوجب المعالجة.
وأوضح التقرير أن من أبرز ملامح التعديلات إعادة ضبط تعريف المنشآت الإشعاعية بحيث يصبح أكثر دقة، ويمنع أي لبس أو توسع غير منضبط في تفسيره، مع تحقيق فصل واضح بين الجهات التي تستخدم مصادر إشعاعية وتلك التي تخضع لرقابة مباشرة من الهيئة.
وفيما يتعلق بالجوانب المالية، تضمن المشروع إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الرسوم الخاصة بالتراخيص والأذون، بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، مع الالتزام بالضوابط الدستورية المنظمة لفرض الرسوم. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الموارد الذاتية لهيئة الرقابة النووية، بما يدعم قدرتها على تطوير أدواتها الرقابية والتقنية.
هيئة الرقابة النووية والإشعاعية
وشددت اللجنة على أن التعديلات راعت البعد الاجتماعي، حيث جرى استثناء القطاع الطبي من أي زيادات في الرسوم، خاصة ما يتعلق بأجهزة الأشعة السينية والنظائر المشعة المستخدمة في التشخيص والعلاج، وذلك حفاظًا على استقرار خدمات الرعاية الصحية وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وفي إطار دعم الصلاحيات الرقابية، نص المشروع على منح هيئة الرقابة النووية والإشعاعية حق اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل مستحقاتها، باعتبار أموالها من الأموال العامة، بما يعزز من قدرتها على حماية حقوقها وضمان الالتزام بالقانون. كما أتاح المشروع إمكانية التصالح في بعض المخالفات، بعد إزالة أسبابها، وفق ضوابط محددة، بما يحقق توازنًا بين تطبيق القانون ومنح فرصة لتقنين الأوضاع.
واستحدثت التعديلات تنظيمًا خاصًا بعملية تصنيع مكونات ومعدات الأمان المرتبطة بالمنشآت النووية داخل البلاد، حيث ألزمت بالحصول على ترخيص مسبق من الهيئة المختصة، لضمان مطابقة هذه المكونات لمعايير السلامة المعتمدة.
كما تضمنت التعديلات تشديد الرقابة على تداول المواد المشعة، من خلال حظر استيرادها أو تصديرها أو تداولها دون موافقة مسبقة من هيئة الرقابة النووية، إلى جانب تغليظ العقوبات على المخالفين، بما يشمل الحبس والغرامة، في إطار تعزيز منظومة الردع وحماية الأفراد والبيئة من المخاطر المحتملة.
ومن المنتظر أن يشهد مشروع القانون تصويتًا نهائيًا خلال الجلسة المقبلة، ليشكل خطوة جديدة نحو تطوير الإطار التشريعي المنظم للأنشطة النووية والإشعاعية في مصر، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز من منظومة الأمان والرقابة.