الأصول الإيرانية المجمدة.. ورقة الضغط في مفاوضات إيران وإدارة ترامب
الأصول الإيرانية المجمدة.. ورقة الضغط في مفاوضات إيران وإدارة ترامب
لا تزال الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، على رأس قائمة المطالب التي طرحت في مفاوضات طهران، مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، في ظل مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أو هدنة طويلة الأمد بين الجانبين، بل تصل لكونها ورقة الضغط الأبرز، وفقا لصحيفة «نيويورك بوست».
ما قيمة الأصول المجمدة في مفاوضات طهران وإدراة ترامب
تشير تقديرات إلى أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة تتجاوز 100 مليار دولار، التي وضعت على طاولة مفاوضات طهران، رغم عدم وجود رقم دقيق متفق عليه.
وكانت إيران تحتفظ باحتياطياتها من العملات الأجنبية في حسابات خارجية لدى بنوك دولية لدعم عملتها المحلية، إلا أن العقوبات المتتالية حرمتها من الوصول إلى هذه الأموال، ما أدى إلى تراجع قيمة الريال، وأثر على قدرة الشركات على إجراء المدفوعات بالعملات الأجنبية.
وتُعد هذه الأصول مصدراً مهماً لتوفير العملات الأجنبية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية.
وأقر وزير الخزانة الأمريكي، في إدارة ترامب سكوت بيسنت بأن السياسات الأمريكية ساهمت في تقليص المعروض من الدولار داخل إيران، ما انعكس على الوضع الاقتصادي.
وقبل اندلاع الحرب، كانت إيران تعاني بالفعل من أزمة اقتصادية، حيث بلغ معدل التضخم السنوي نحو 68.1% في فبراير، وفق مركز الإحصاء الإيراني، بينما قدّره البنك المركزي بنحو 62.2%.
الأصول في مسار المفاوضات
ظل ملف الأصول المجمدة أحد المحاور الأساسية في أي مفاوضات بين طهران وواشنطن، ففي عام 2014، وبعد اتفاق نووي مؤقت، سُمح لإيران باستعادة 4.2 مليار دولار من عائدات النفط المحتجزة.
وفي عام 2015، ومع توقيع الاتفاق النووي الشامل، استردت إيران أكثر من 100 مليار دولار من أصولها، قبل أن تعود هذه الأموال للتجميد بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 وإعادة فرض العقوبات.
أماكن وجود الأموال
تشير تقارير إلى أن جزءاً كبيراً من الأصول الإيرانية المجمدة يوجد في كوريا الجنوبية واليابان، إلى جانب دول أخرى مثل الصين وألمانيا والهند وتركيا.
كما أفادت تقارير بأن بعض التحويلات المرتبطة بالنفط الإيراني مرت عبر دول مثل سنغافورة إلى شركات يُشتبه بارتباطها بإيران.
جذور الأزمة
يعود تجميد الأصول الإيرانية إلى عام 1979 عقب الثورة الإيرانية وأزمة احتجاز رهائن أمريكين في طهران، حيث جمدت الولايات المتحدة نحو 12 مليار دولار من الأصول.
وفي عام 1981، أفرج عن جزء من هذه الأموال بموجب اتفاق الجزائر، فيما استخدم جزء آخر لتسوية نزاعات مالية، ومنذ ذلك الحين، أدت العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية إلى توسيع نطاق الأصول المجمدة.