تقنية جديدة تقلب موازين زراعة الكبد عالميا.. وداعا للأدوية

كتب: أمنية سعيد

تقنية جديدة تقلب موازين زراعة الكبد عالميا.. وداعا للأدوية

تقنية جديدة تقلب موازين زراعة الكبد عالميا.. وداعا للأدوية

تقنية طبية مبتكرة، تمكن فريق بحثي من مركز UPMC وجامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة الأمريكية من تطويرها بما قد يشكل نقطة تحول في مجال زراعة الأعضاء، إذ تهدف هذه التقنية إلى إعفاء مرضى زراعة الكبد من الاعتماد الدائم على أدوية تثبيط المناعة، ووفقاً للدراسة الحديثة التي نُشرت في دورية Nature Communications، فقد نجح الباحثون في تمكين مجموعة من المرضى من التوقف عن تناول هذه الأدوية لفترات زمنية تجاوزت الثلاث سنوات، بفضل نهج علمي رائد يعتمد على ما يُعرف بـ«التهيئة المناعية».

تقنية جديدة لمرضى زراعة الكبد

وتعتمد فكرة هذه التقنية الجديدة المتطورة على حقن متلقي العضو بخلايا مناعية مشتقة من المتبرع نفسه قبل البدء في إجراء عملية زراعة الكبد، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تدريب جهاز المناعة لدى المريض على قبول الكبد الجديد والتعامل معه كجزء طبيعي من الجسم بدلًا من اعتباره جسمًا غريبًا يجب مهاجمته، وهذا الأسلوب يقلل من احتمالية رفض العضو ويفتح الباب أمام تقليص الحاجة للتدخلات الدوائية المكثفة التي تلي مثل هذه العمليات الكبرى عادةً.

اكتشاف جبن جديد يساعد في وقت نمو سرطانات الكبد والأمعاء.. أمل جديد

وكشفت نتائج التجربة السريرية، التي شملت 13 مريضًا، عن معطيات واعدة؛ حيث أظهرت أن 8 من المشاركين كانوا مؤهلين طبيًا لبدء عملية سحب الأدوية تدريجيًا بعد مرور عام واحد فقط على الجراحة، ومن بين هؤلاء، استطاع 4 مرضى التوقف تمامًا عن استهلاك الأدوية المثبطة للمناعة، واستمر 3 منهم في حالة مستقرة دون الحاجة لأي عقاقير لأكثر من ثلاث سنوات، ما يعكس نجاحاً ملموساً لهذه الاستراتيجية العلاجية.

الحد من الآثار الجانبية لمثبطات المناعة

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج، رغم كونها لا تزال في مراحلها الأولية ومحدودة النطاق، تمثل أملًا كبيرًا في الحد من الآثار الجانبية القاسية المرتبطة بالاستخدام طويل الأمد لمثبطات المناعة، والتي تشمل زيادة مخاطر الإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة الأخرى.

وشدد الفريق البحثي على أهمية التوسع في هذه الدراسات للتحقق من أمان التقنية وفاعليتها على نطاق أوسع، مع التخطيط لتجارب مستقبلية تشمل أعدادًا أكبر من المرضى لإجراء مقارنات علمية دقيقة مع البروتوكولات العلاجية التقليدية المتبعة حاليًا.