«روايات موازية للتأثير».. تقارير دولية تكشف مخطط «الإخوان» للتسلل عبر المساجد والمنظمات الحقوقية

كتب: أحمد الشرقاوي

«روايات موازية للتأثير».. تقارير دولية تكشف مخطط «الإخوان» للتسلل عبر المساجد والمنظمات الحقوقية

«روايات موازية للتأثير».. تقارير دولية تكشف مخطط «الإخوان» للتسلل عبر المساجد والمنظمات الحقوقية

في ظل تصاعد الجدل الدولي حول أنشطة جماعة الإخوان، تتزايد المؤشرات التي تضع شبكاتها العابرة للحدود تحت مجهر التحليل، خاصة فيما يتعلق بآليات الانتشار وبناء النفوذ داخل مجتمعات متعددة، وتُظهر تقارير ودراسات حديثة، أنّ الجماعة تعتمد نمطًا تنظيميًا مرنًا يقوم على التوسع عبر أذرع مدنية ودينية، تعمل داخل أطر قانونية مختلفة، مع الحفاظ على قدرة عالية على التكيف مع البيئات السياسية المتباينة.

تحركات الإخوان تحت مجهر التقارير الدولية

ووفق ما أورده تقرير صادر عن The European Times، وهي منصة أوروبية تختص بالتحليلات الدولية، فإنّ حضور الإخوان في أوروبا يتجسد عبر كيانات تشمل اتحادات مساجد، وروابط دينية، ومؤسسات تعليمية وثقافية، تستفيد من مساحات الحرية التي يتيحها النظام الديمقراطي، ما يمنحها قدرة على ترسيخ وجود طويل الأمد داخل المجتمعات.

وتشير دراسات صادرة عن مراكز بحثية مثل Carnegie Endowment for International Peace، إلى أنّ هذا النموذج يقوم على اللامركزية وتعدد الواجهات، ما يجعل تتبع العلاقات بين الكيانات أكثر تعقيدًا، ويصعّب الفصل بين ما هو نشاط مجتمعي وما يرتبط بأهداف تنظيمية أوسع.

التحالفات مع بعض الكيانات الحقوقية

وفي السياق ذاته، يرى خبراء أنّ تحركات جماعة الإخوان في الخارج تعكس تطورًا واضحًا في أدواتها، بما يتماشى مع نمط العمل المرن الذي تتبعه في بيئات مختلفة، حيث كشف إبراهيم ربيع الباحث في شؤون الجماعات، عن أنّ الجماعة كثّفت الفترة الأخيرة من استخدام أدوات مالية وإعلامية، إلى جانب منصات ومنظمات تعمل خارج الأطر التقليدية، بهدف التأثير على الداخل وبناء روايات موازية في الخارج.

وأوضح لـ«الوطن»، أنّ هذا التوجه جاء بعد تراجع قدرتها على التحرك المباشر، ما دفعها للاعتماد على ما يُعرف بالأدوات الناعمة، مثل المنصات الرقمية والتحالفات مع بعض الكيانات الحقوقية، في محاولة لإعادة تقديم خطابها بصيغة جديدة تستهدف جمهورًا أوسع، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أنّ التحول يعكس استراتيجية تقوم على نقل النشاط من المواجهة المباشرة إلى مسارات غير مباشرة، تشمل التأثير الإعلامي والضغط الدولي، عبر شبكات متعددة تتداخل فيها الأبعاد السياسية والحقوقية، ما يجعل تتبع هذه الأنشطة أكثر تعقيدًا، ويضعها ضمن سياق أوسع من التحركات العابرة للحدود التي تعتمدها الجماعة في المرحلة الحالية.