اتفاق أم مواجهة أوسع؟.. ساعات حاسمة في مفاوضات أمريكا وإيران

كتب: محمد عبد العزيز

اتفاق أم مواجهة أوسع؟.. ساعات حاسمة في مفاوضات أمريكا وإيران

اتفاق أم مواجهة أوسع؟.. ساعات حاسمة في مفاوضات أمريكا وإيران

تتزايد حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاقًا مع إيران سيتم توقيعه اليوم في إسلام آباد، وأن نائب الرئيس جيه دي فانس في طريقه إلى هناك، بينما كان الأخير لا يزال في واشنطن بانتظار رد نهائي من طهران.

ويأتي ذلك قبل يوم واحد فقط من انتهاء وقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه إيران تسيطر على مضيق هرمز، بينما لم يتمكن الجانبان حتى الآن من تحديد موعد رسمي لاستئناف المحادثات.

ترامب وسيطرة إيران على مضيق هرمز

وقالت مصادر في الإدارة الأمريكية إن ترامب يريد إنهاء الحرب سريعًا، لكنه لن يقبل باستمرار سيطرة إيران على المضيق أو استخدامه كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة، وأضاف مسؤول أمريكي أن ترامب لا يريد القتال مجددًا، لكنه مستعد لذلك إذا رأى أنه لا يوجد خيار آخر، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي.

وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن اعتقدت أنها كانت تتفاوض مع الجهات المناسبة داخل إيران، لكن بعض القوى داخل الحرس الثوري رفضت التفاهمات التي تم التوصل إليها، ما خلق حالة من الغموض بشأن الجهة التي تملك القرار النهائي داخل طهران.

تصعيد جديد

وفي تصعيد جديد، اعترضت الولايات المتحدة الأحد سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عمان بعد محاولتها تجاوز الحصار البحري الأمريكي، في أول عملية من نوعها منذ بدء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وتشير تقارير أمريكية إلى أن ترامب ساهم أيضًا في زيادة حالة الارتباك من خلال تصريحات متناقضة بشأن سير المفاوضات، ففي الوقت الذي كان فيه فريقه يناقش مع الإيرانيين إمكانية الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل قيود على التخصيب النووي، قال ترامب علنًا إن إيران وافقت بالفعل على التخلي عن التخصيب ومخزون اليورانيوم، دون الحاجة إلى أي أموال مجمدة.

تضارب التصريحات بشأن مفاوضات إيران

كما تكررت التصريحات المتضاربة حول سفر فانس إلى باكستان، إذ أعلن ترامب في البداية أنه لن يذهب، ثم قال إنه سيسافر، قبل أن تتراجع الإدارة عن ذلك لاحقًا، وفي الوقت نفسه، استمرت طهران في إرسال إشارات متحفظة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.

من جانبها، أكدت إيران أنها لا تزال تنظر بعين الشك إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن الرسائل الأمريكية المتناقضة توحي بأن واشنطن تسعى إلى فرض استسلام كامل على طهران.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن الالتزام بالتعهدات هو الأساس لأي حوار جاد، مضيفًا أن الإيرانيين لن يخضعوا للضغوط أو التهديدات.

جهود باكستانية

وبحسب مصادر أمريكية، فإن الوسطاء الباكستانيين يواصلون نقل المقترحات بين الجانبين، وسط محاولات للتوصل إلى صيغة تشمل تخفيف العقوبات، ومستقبل برنامج التخصيب، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.

ورغم تمسك ترامب برفض التخصيب الإيراني على المدى الطويل، فإن مسؤولين في إدارته أقروا بأن الإفراج عن بعض الأموال المجمدة قد يكون جزءًا من أي اتفاق نهائي، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها إيران نتيجة الحصار وتراجع صادرات النفط.

ويبحث فريق ترامب حاليًا سيناريوهات المرحلة المقبلة إذا فشلت المفاوضات، بما في ذلك توسيع العمليات العسكرية أو محاولة السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج، في حين يرى مسؤولون أمريكيون أن المرحلة الحالية قد تكون مجرد بداية لمواجهة أوسع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة.