«التنمية الصناعية» تبحث تيسير إجراءات التراخيص ودعم المستثمرين الصناعيين

كتب: محمد سعيد الشماع

«التنمية الصناعية» تبحث تيسير إجراءات التراخيص ودعم المستثمرين الصناعيين

«التنمية الصناعية» تبحث تيسير إجراءات التراخيص ودعم المستثمرين الصناعيين

شاركت الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، في الاجتماع الأول للجنة التراخيص الصناعية باتحاد الصناعات عقب تشكيلها بعد الانتخابات الأخيرة برئاسة المهندس محمود سرج وكيل اتحاد الصناعات، ضمن جلسات العمل المشتركة مع مجتمع الأعمال، لبحث التحديات المرتبطة بإجراءات التراخيص الصناعية وسبل تيسيرها ومناقشة عدد من التحديات الخاصة بالمستثمرين وايجاد حلول لها، وقد حضر الاجتماع عدد من رؤساء الغرف الصناعية أعضاء اللجنة، وعدد من قيادات الهيئة.

تحسين بيئة الاستثمار الصناعي

وأكدت الدكتورة ناهد يوسف أنّ الاستماع لمطالب المستثمرين والتواصل المستمر معهم وتيسير الإجراءات يمثل نهج عمل رئيسي للهيئة، في ضوء توجيهات المهندس خالد هاشم وزير الصناعة بتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وتقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة للمستثمرين، بما يدعم جهود الدولة في دفع عجلة التنمية الصناعية.

وأشارت إلى أنّ اتحاد الصناعات هو بيت الصناعة وشريك رئيسي في دعم التنمية الصناعية وصياغة القرارات المتعلقة بالصناعة، ولجنة التراخيص الصناعية بالاتحاد منصة فعالة لرصد التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، والعمل على دراستها ووضع حلول عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في تسريع إجراءات الحصول على التراخيص وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وبحث تذليل كافة المعوقات التي تواجه المصانع سواء داخل أو خارج المناطق الصناعية.

وخلال أعمال اللجنة، عرض عدد من الموضوعات ومنها ما يتعلق بشكوى عدد من أعضاء اللجنة من ارتفاع الرسوم السنوية لاشتراطات الحماية المدنية وصعوبة تحقيق كافة الاشتراطات المطلوبة، وأكدت رئيس الهيئة أنّ الملف شهد تحولا كبيرا في السنوات الأخيرة لتسهيل إجراءات التراخيص، مع مراعاة الالتزام بمعايير الأمن الصناعي والسلامة المهنية حفظا للأرواح والاستثمارات القائمة.

ولفتت إلى التنسيق مع الإدارة العامة للحماية المدنية بالداخلية لبحث تذليل المتطلبات الخاصة بالاشتراطات الفنية وفقا للكود المصري الصادر خلال عام 2025 كما تمت مخاطبة الإدارة لبحث توحيد وتخفيف الرسوم المرتبطة باشتراطاتها، بحيث يتم سدادها كل 3 أو 5 سنوات بدلًا من السداد السنوي، وذلك من خلال تطبيق لائحة موحدة، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على المصنعين.

تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية

وفيما يتعلق باستفسار عدد من اعضاء اللجنة عن القرار الوزاري الأخير الخاص بإعادة تنظيم تراخيص إقامة الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية سواء المقامة داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية أو خارجها، أشارت رئيس الهيئة إلى أنّ الهدف من القرار التيسير على المستثمرين حيث تمت زيادة عدد الأنشطة المسموح بها داخل الكتلة العمرانية (بمبنى منفصل) لتصل إلى نحو 65 نشاطًا صناعيًا، مع السماح بإقامة بعدد من الانشطة خارج الحيز العمراني بشرط موافقة الجهة الإدارية المختصة والتأكيد على ضرورة تقنين أوضاع تلك المشروعات، على أن يتم دراستها كل حالة على حدة بعد التحقق من جدية النشاط وإمكانية توفيق أوضاعه.

وأكدت يوسف أنّ تطبيق ضوابط حظر التنازل وتنظيم تأجير الأراضي الصناعية ساهم بشكل واضح في الحد من ظاهرة تسقيع الأراضي، ما أتاح إعادة طرح أراضٍ صناعية جديدة بعدد من المدن التي تشهد طلبًا استثماريا مرتفعًا، وبينها مدينة بدر كمثال، حيث جرى طرح 35 قطعة أرض بها في الطرح الأخير، مشيرةً إلى أنّ الأراضي الصناعية الشاغرة يتم طرحها دوريًا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وفقا لمعايير مفاضلة واضحة وتتسم بالشفافية

دراسة النسب البنائية لبعض الصناعات

وتطرقت المناقشات إلى دراسة النسب البنائية لبعض الصناعات، ومقارنتها بالممارسات الدولية، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإنتاج والكفاءة التشغيلية، ورحبت رئيسة الهيئة بالدراسة التي أعدها اتحاد الصناعات في هذا الشأن مؤكدة على قيام الهيئة ببحثها والاستفادة منها في تطبيقها على الانشطة الصناعية حسب متطلبات كل قطاع ضمن خططها الاستراتيجية في التنمية الصناعية.

ومن جانبه، أكد المهندس محمود سرج أنّ الهدف من اللجنة وضع مسار استراتيجي للتعاون بين اتحاد الصناعات والهيئة العامة للتنمية الصناعية، والعمل في اتجاه واحد نحو حل مشكلات المستثمرين بشكل فوري، وفتح قنوات اتصال دائمة بينهم، مشيدًا بالتطور الملحوظ في أداء الهيئة خلال الفترة الأخيرة، والجهود الكبيرة المبذولة لتيسير الإجراءات والاستجابة لمطالب المصنعين.