خبير عسكري: حرب أكتوبر قدمت نموذجا متكاملا من الكفاح المسلح إلى التفاوض
خبير عسكري: حرب أكتوبر قدمت نموذجا متكاملا من الكفاح المسلح إلى التفاوض
كتب: أحمد إبراهيم
قال اللواء محمد زكي الألفي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إنه من المؤكد أن تتغير تهديدات العدو الصهيوني للدولة المصرية، وذلك لأن المتغيرات التي تحدث الآن في المنطقة، فد استفادت بكشل كبير من حرب 1973، مشيرًا إلى أن حرب العاشر من رمضان 1973 قدمت دروسًا مهمة مرت بمراحل متعددة، بداية من الكفاح المسلح، مرورًا ببناء حائط الصواريخ، وصولًا إلى المواجهة الشاملة.
وأضاف في مداخلة هاتفية خلال برنامج «اليوم»، الذي تقدمه الإعلامية دينا عصمت عبر قناة DMC، أن العالم لا يزال يستفيد من نمط هذه الحرب، إلا أن الواقع الحالي يختلف، حيث لم تعد بعض الأسلحة التقليدية كافية في مواجهة الصواريخ الباليستية والضربات الجوية شديدة العنف، ما يعكس تطور طبيعة التهديدات العسكرية.
قوة الإرادة المصرية
وأشار إلى أن حرب أكتوبر شهدت حربًا نفسية واقتحام قناة السويس، التي وُصفت بأنها أقوى مانع في التاريخ، مؤكدًا أن ذلك الإنجاز يعكس عزيمة المقاتل والقائد المصري، ودور المواطن الذي يساند الدولة في أوقات الأزمات ويدعم مؤسساتها.
وأضاف أن من أبرز الدروس المستفادة أهمية التفاوض، مستشهدًا بتجربة استعادة طابا التي استغرقت سنوات حتى 19 مارس 1989، مؤكدًا أن هذا يعكس قيمة العمل التفاوضي، وهو ما يظهر أيضًا في الدور المصري الحالي لوقف الحرب الدائرة في المنطقة وتقليل تداعياتها.
تغير مفاهيم القوة والردع
وأوضح أن أدوات القوة التقليدية لأي دولة قد تغيرت، مع ضرورة التفرقة بين أسلحة الحماية وأساليب الردع، لافتًا إلى أن السلاح النووي يُعد من وسائل الردع، لكنه يُنظر إليه كقوة كامنة يصعب استخدامها.
وأشار إلى أن الحديث عن الغبار الذري قائم رغم عدم استخدام هذا النوع من الأسلحة حتى الآن، محذرًا من خطورة استهداف المفاعلات النووية أو المنشآت المرتبطة بها، لما لذلك من تداعيات خطيرة لا تقتصر على دولة بعينها، بل تمتد إلى المنطقة بأكملها وقد تؤثر عالميًا، مستشهدًا بما حدث في مفاعل تشيرنوبل كدرس مستفاد.