باحث لبناني في الشؤون الإيرانية: تل أبيب الخاسر الوحيد من اتفاق طهران وواشنطن (حوار)
باحث لبناني في الشؤون الإيرانية: تل أبيب الخاسر الوحيد من اتفاق طهران وواشنطن (حوار)
قال الدكتور يوسف هزيمة، الباحث اللبناني في الشؤون الإيرانية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد اتفاقاً دائماً مع إيران، كما أن الإيرانيين يريدون وقفاً دائماً لإطلاق النار ووقفاً دائماً للحروب في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، لكنهم لا يثقون في ترامب.
أضاف في حواره لـ«الوطن» أن إيران تأذت من هذه الحرب وهي متأذية أصلاً قبلها من خلال العقوبات المفروضة علىها منذ عقود، ربما بسبب تموضعها السياسي، قائلاً: «نحن بصدد اتفاق سيريح إيران اقتصادياً».. وإلى نص الحوار.
■ هل أصبح مضيق هرمز ورقة ضغط مزدوجة بين واشنطن وطهران في المفاوضات؟
- لاحظنا في بدايات الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، أن الأهداف انصبت حول إسقاط النظام، والقضاء على البرنامجين الصاروخي والنووي، إلى أن انحصرت الأهداف في هدف واحد وهو فتح «هرمز»، وهذا يدل على أن إغلاق الجانب الإيراني للمضيق أثر على الجانب الأمريكي، بدليل أن ترامب يستميت لفتحه، كما أن حصاره للموانئ البحرية الإيرانية لم يؤتِ ثماره في ذلك، ولم يؤثر التأثير المطلوب على الإيرانيين، لأن بيانات الشحن تؤكد أن هناك سفناً تدخل وتخرج من وإلى إيران عبر المضيق، كما أن إيران لها منافذ بحرية أخري كبحر قزوين، وحدوداً برية واسعة لم تتأثر.
■ إلى أي مدي يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوصول إلى اتفاق دائم؟
- أنا أصدق أن «ترامب» يريد اتفاقاً، ليس ذلك فقط بل يريده أن يكون دائماً، ولكن المشكلة في طبيعة هذا الاتفاق الذي يعني أن هناك خلافات واضحة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وإن كان هناك إمكانية لتدوير الكثير من الزوايا، وخاصة أن الإيراني بدا مرناً وربما متنازلاً في الموضوع النووي وغيرها، ولكن تبدو وتبقي العقدة عند الإسرائيلي الذي لن يقبل بأي اتفاق مهما تنازل الإيرانيون.
■ برأيك هل تريد طهران هدنة مؤقتة أم وقف إطلاق نار دائماً يؤدي إلى اتفاق؟
- طبعاً إيران تريد وقفاً دائماً لإطلاق النار، ليس هذا فقط بل تريد وقفاً للحرب وتريد ضمانات دولية بعدم العودة إلى هذه الحرب، وهذه الضمانات ربما إيران تريد أن تكون من خلال قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، لأنه ليس هناك ثقة من الجانب الإيراني الذي خُذل وخُدع مرتين.
■ كيف يحاول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقلة أي اتفاق بين واشنطن وطهران؟
- بنيامين نتنياهو يحاول أن يفشل أي اتفاق، ولهذا هو يعلي السقف ويضغط بعيداً، وأنا كما أقول دائماً، هو لا يريد فقط أن يسقط النظام، لكنه لو أتيح له أن يسقط إيران لأسقطها؛ يسقط حضارتها، مدنيتها، بناها، وشرايينها الاقتصادية، لكن أعتقد كما سبق وقلت إنه ما زالت الخلافات ووجهات النظر غير متطابقة بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي في هذا الشأن.
■ كيف ترى أهمية الاتفاق بين واشنطن وطهران؟
- إيران تأذت من هذه الحرب وهي متأذية أصلاً قبلها من خلال العقوبات المفروضة علىها منذ عقود، ربما بسبب تموضعها السياسي، نحن بصدد اتفاق سيريح إيران اقتصادياً؛ يكفي أن أرصدتها وأصولها المالية سيطلق سراحها، وهي المجمدة منذ عقود منذ انتصار ثورتها في عام 1979، فلذلك يشكل أهمية بالغة وخاصة على الصعيد الاقتصادي.
■ من المستفيد الأكبر حال التوصل إلى اتفاق؟
- الإيرانيون، وأيضاً الأمريكيون فهم في النهاية يكونون قد حققوا الكثير على الأقل أنهم أمِنوا الجانب الإيراني، ولكن لا أعتقد أنهم سيجعلون إيران تنحرف 180 درجة عن موقفها السياسي، أما الخاسر فأعتقد هو دولة الاحتلال الإسرائيلي.