لماذا يتعافى الجنيه المصري أمام الدولار؟.. قراءة في الأسباب والتوقعات

كتب: محرر

لماذا يتعافى الجنيه المصري أمام الدولار؟.. قراءة في الأسباب والتوقعات

لماذا يتعافى الجنيه المصري أمام الدولار؟.. قراءة في الأسباب والتوقعات

كتبت: ريم رفيق

في ظل التحركات المتسارعة التي تشهدها أسواق الصرف خلال الفترة الأخيرة، عاد الجنيه المصري ليظهر بقوة من جديد أمام الدولار، بعد فترة من الضغوط التي دفعت العملة الأمريكية لتجاوز مستوى 54 جنيهًا، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية وتصاعد الأحداث المرتبطة بالصراع والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومع تطور الأوضاع واتجاهها نحو الهدنة والتهدئة خلال الأيام الأخيرة، بدأ الجنيه يستعيد جزءًا من قوته، ليتراجع الدولار إلى مستويات تدور حول 51 جنيهًا، مع اختلافات طفيفة بين البنوك، وفي هذا الإطار يتساءل المواطنون عن أسباب هذا التعافي، وما إذا كان يمثل بداية لاتجاه مستدام في السعر أم مجرد موجة مؤقتة.

آليات تحديد سعر العملة ودور العوامل الجيوسياسية في تحركاته

هشام إبراهيم

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفي وأستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن البنك المركزي لا يتدخل بشكل مباشر لحماية سعر العملة، وإنما يتركه خاضعًا لآلية العرض والطلب في السوق، مشيرا إلى أنه في حالة زيادة الطلب على الدولار يرتفع سعر الصرف، بينما يؤدي زيادة المعروض من النقد الأجنبي إلى تراجعه، لافتا إلى أن التوترات الجيوسياسية تلعب دور مباشر في التأثير على حجم المعروض من العملات الأجنبية داخل السوق.

التوترات الجيوسياسية وخروج الاستثمارات

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن ارتفاع سعر الدولار خلال الفترة الماضية جاء نتيجة زيادة الطلب على النقد الأجنبي، بالتزامن مع إنهاء جزء من الاستثمارات الأجنبية في الشوق المصرية، وهو ما دفع سعر الصرف للارتفاع من مستويات كانت تدور حول 46 جنيهًا إلى نحو 54 جنيهًا، أي بزيادة تقارب 8 جنيهات، في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها الأسواق.

أبرز عوامل استقرار سعر الجنيه المصري أمام الدولار

وأشار إبراهيم إلى أن أحد أبرز عوامل تعافي الجنيه أمام الدولار يتمثل في عودة التدفقات الاستثمارية بالنقد الأجنبي التي خرجت سابقًا من السوق المصرية، مع تحسن نسبي في مناخ الاستثمار حاليًا فضلًا عن استقرار الأوضاع الجيوسياسية والهدنة بين أمريكا وإيران.

وتوقع أنه في حال التوصل إلى تسوية وصُلح بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار حالة الاستقرار في الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع التدفقات الاستثمارية الأجنبية في مصر، فقد يواصل سعر الصرف تراجعه بشكل تدريجي، ليقترب من مستوى 50 جنيهًا للدولار خلال الفترة المقبلة، مع تحسن نسبي في المعروض من النقد الأجنبي داخل السوق.