«الأوقاف» تشارك في مؤتمر «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان» بجامعة الأزهر

كتب: إسراء سليمان

«الأوقاف» تشارك في مؤتمر «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان» بجامعة الأزهر

«الأوقاف» تشارك في مؤتمر «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان» بجامعة الأزهر

شارك الأستاذ الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بإنابة من الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، في المؤتمر الدولي الخامس الذي نظمته كلية الدعوة الإسلامية تحت عنوان «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير»، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبمشاركة رفيعة من القيادات العلمية والدعوية، خلال الفترة من 22 حتى 23 من أبريل الجاري.

موضوع المؤتمر يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات العالمية

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في كلمته، أن موضوع المؤتمر يكتسب أهمية متزايدة في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وعميقة في مختلف المجالات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، موجهًا الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف لرعايته المؤتمر، وإلى الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر لإشرافه على تنظيمه.

التغير الاجتماعي والفكري امتداد لجهود علمية عبر التاريخ

أوضح الأمين العام أن اهتمام العلماء والمفكرين بظاهرة التغير الاجتماعي والفكري ليس أمرًا حديثًا، بل يمثل امتدادًا لجهود علمية وفكرية رصدت، عبر مراحل تاريخية متعددة، التحولات التي طرأت على المجتمعات الإنسانية، بما في ذلك ما كُتب حول المجتمع المصري وتغير أنماط حياته وسلوكياته وثقافته العامة.

تسارع وتيرة التغيرات خلال السنوات الأخيرة

أشار إلى أن وتيرة التغيرات خلال السنوات العشر الأخيرة أصبحت أكثر سرعة وعمقًا مقارنة بالمراحل السابقة، إذ امتدت آثارها لتشمل الأعراف الاجتماعية، والنظم القانونية، والأنساق الثقافية، وهو ما يعكس طبيعة عالم شديد التحول والتعقيد.

الدعوة إلى رؤية معرفية متكاملة لمواكبة التحديات

شدد الدكتور أحمد نبوي على ضرورة أداء رسالة الدعوة بفاعلية في هذا الواقع المتغير، والتعامل مع هذه التحولات بروح استباقية من خلال استشراف التحديات قبل وقوعها، وهو ما يتطلب بناء رؤية معرفية وحضارية متكاملة، والانخراط في إنتاج نموذج فكري قادر على فهم الواقع والتفاعل معه.

كما أكد أهمية تطوير أدوات العمل الدعوي بما يتناسب مع طبيعة العصر، مشيرًا إلى أن تجديد الخطاب الديني لم يعد مجرد خيار فكري، بل أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المجتمعات الحديثة، والحاجة إلى خطاب قادر على التواصل مع الأجيال الجديدة بلغة عصرية واعية.

وأكد الأمين العام، أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية في دعم بناء حضارة معاصرة راسخة، قادرة على التفاعل الإيجابي مع متغيرات العالم، مع الحفاظ على الثوابت والقيم الدينية الأصيلة.

وفي الختام، نقل الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحيات وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، ورجاءه بالنجاح والتوفيق للمؤتمر.